289

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

ویرایشگر

محمد زكي الخولي

ناشر

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

بَابٌ فِي مَنْ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ نَسِيَهَا
٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَسَارَ لَيْلَةً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَنَا الْكَرَى عَرَّسَ، وَقَال لِبِلَالٍ: «اكْلَأْ لَنَا اللَّيْلَ» قَالَ: فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَيْنَاهُ، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظِ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا، فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَا بِلَالُ»، فَقَالَ: أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ بِأبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاقْتَادُوا
===
بَابٌ فِي مَنْ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ نَسِيَهَا
٤٣٥ - قوله: "قفل" أي رجع، وقوله: "أدركنا" بفح الكاف، و"الكرى" بفتحتين النعاس أو النوم، وقوله. "عرس" من التعريس، وهو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة، وقوله: "اكلأ" بهمز في آخره أي احفظ، وقوله: "ففزع" بكسر الزاي المعجمة وعين مهملة انتبه من نومه، والظاهر أن المراد قام قيام متحير، والله تعالى أعلم، وقوله "فاقتادوا" يقال: قاد البعير واقتاده بمعنى جره خلفه، وقوله: "للذكرى" بلام الجر ثم لام التعريف وآخره ألف مقصورة قراءة شاذة، وهذا اللفظ موافق للمعنى المقصود هاهنا أي أقم الصلاة وقت تذكرها، وفي بعض الروايات لذكري بالإضافة إلى ياء المتكلم وهي القراءة المشهورة لكن بظاهره لا يناسب المقصود، وأوله بعضهم فقال المعنى: وقت ذكر صلاتي على

1 / 291