1058

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

ویرایشگر

محمد زكي الخولي

ناشر

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

ﷺ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ» هَكَذَا مَرَّتَيْنِ «لَا بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ، لَا بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ» قَالَ: وَقَدِمَ عَلِيٌّ ﵁، مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ ﵂ مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ فَأَنْكَرَ عَلِيٌّ ذَلِكَ عَلَيْهَا، وَقَالَ: مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا، فَقَالَتْ: أَبِي، فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: بِالْعِرَاقِ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ فِي الْأَمْرِ الَّذِي صَنَعَتْهُ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الَّذِي ذَكَرَتْ عَنْهُ فَأَخْبَرْتُهُ، أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ
===
وجعله عمرة؛ أراد تطييب قلوبهم بالفسخ وعدم الوفاق معه صلى الله تعالى عليه وسلم. "جعشم" بفتح الجيم وضم الشين المعجمة وفتحها كذا ضبطه السيوطي في حاشية مسلم (١)، وضبط في المفاتيح بضم الجيم والشين (٢)، "هذا" أي التمتع عند الجمهور والفسخ عند أحمد والظاهرية، فعلى الأول دخلت العمرة في الحج، أي في أشهر الحج وصحت، وعلى الثاني: دخلت نية العمرة في نية الحج بحيث أن من نوى الحج صح له الفراغ منه بالعمرة "لا" لا في هذا العام وحده بل لا بد بديل إلى آخر الدهر، "ببدن" بضم فسكون أو بضمتين جمع بدنة، "محرشًا" من التحريش وهو الغراء، قيل: أريد به هاهنا ذكر ما يوجب عتابه لها،

(١) سراقة بن جعشم الكنعاني ثم المدلجي، أبو سفيان صحابي مشهور من مسلمة الفتح، مات في خلافة عثمان سنة أربع وعشرين وقيل: بعدها. تقريب التهذيب: ١/ ٢٨٤.
(٢) صحيح مسلم بشرح النووي: ٨/ ١٧٩.

2 / 379