675

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

ناشر

دار المنهاج

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۰ ه.ق

محل انتشار

جدة

•
مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
باب الرجعة
بفتح الراء وكسرها، والفتح أفصح عند الجوهري، والكسر أكثر عند الأزهري، وهي لغة: المرة من الرجوع، وشرعًا: الرد إلى نكاح في عدّة طلاق غير بائن على وجه مخصوص.
والأصل فيها قبل الإجماع: قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلك﴾ [البقرة: ٢٢٨] أي: في العدة ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨] أي: رجعة، كما قاله الشافعي ﵁، وقوله: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] والرد والإمساك مفسران بالرجعة، وقوله ﷺ لعمر ﵁: «مره فليراجعها» كما مر.
ولها أربعة أركان: مرتجع، وزوجة، وطلاق، وصيغة، وقد أخذ في بيانها فقال:
(تَثْبُتُ فِي عِدَّةِ تطليقٍ بلا ... تَعَوُّضٍ إِذ عَدَدٌ لَم يَكْمُلا)
(وبِانْقِضَا عِدَّتِهَا يُجَدَّدُ ... ولَم تَحِلَّ إذ يَتِمُّ العَدَدُ)
(إلا إذا العِدَّةُ مِنهُ تَكْمُلُ ... ونَكَحَتْ سِوَاهُ ثُم يَدْخُلُ)
(بِهَا وَبَعدَ وَطْءِ ثانٍ فُورِقَتْ ... وعِدَّةُ الفُرْقَةِ مِن هذا انْقَضَتْ)
(وليسَ الاِشْهَادُ بِهَا يُعْتَبَرُ ... نَصَّ عليهِ الأُمُّ والمُخْتَصَرُ)
(وفي القَدِيمِ لا رُجُوعَ إلا ... بِشَاهِدَيْنِ قَالَهُ في الاِمْلا)
(وَهْوَ كَمَا قالَ الرَّبِيعُ آخِرُ ... قَوْلَيْهِ فالتَّرجِيحُ فيهِ أَجْدَرُ)
(وَهْوَ على القَوْلَيْنِ يسْتَحَبُّ ... وأَعْلِمِ الزوجةَ فَهْوَ نَدْبُ)
[شروط الرجعة وما تثبت فيه]
أي: تثبت الرجعة لمن له أهلية النكاح بنفسه، وصيغتها: (راجعتك)، أو (رجعتك)، أو (ارتجعتك)، أو (أمسكتك)، ويستحب الإضافة معها؛ كأن يقول: (راجعتك إلي)، أو (إلى نكاحي)، ولا بد منها في (رددتك).

1 / 793