488

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

ناشر

دار المنهاج

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۰ ه.ق

محل انتشار

جدة

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
باب الصلح وما ذكر معه
وهو لغة، قطع النزاع، وشرعًا: عقد يحصل به ذلك، وهو أنواع: صلح بين المسلمين والكفار، وبين الإمام والبغاة، وبين الزوجين عند الشقاق، وصلح في المعاملة وهو مقصود الباب، والأصل فيه قبل الإجماع: قوله تعالى: ﴿والصلح خير﴾ [النساء: ١٢٨]، وخبر: "الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا أحل حرامًا، أو حرم حلالًا" رواه ابن حبان وصححه، والكفار كالمسلمين، وإنما خصهم بالذكر؛ لانقيادهم إلى الأحكام غالبًا، فالصلح الذي يحل الحرام؛ كأن يصالح عن خمر أو نحوه، والذي يحرم الحلال؛ كأن يصالح على ألا يتصرف في المصالح به، ولفظه يتعدى للمتروك بمن وعن، وللمأخوذ بالباء وعلى.
(الصلح جائز مع الإقرار ... إن سبقت لخصومة الإنكار)
(وهو ببعض المدعى فى العين ... هبة أو براءة في الدين)
(وفى سواه: بيع أو إجازه ... والدار للمكنى هو الإعارة)
(بالشرط أبطل، وأجز في الشرع ... على مروره ووضع الجذع)
(وجاز إشراع جناح معتلي ... لمسلم في نافذ من سبل)
(لم يؤذ من مر، وقدم بابكا ... وجاز تأخير بإذن الشركا)
[الصلح عن المدعى به على غيره]
أي: والصلح عما يدعى به عينًا أو دينًا على غير المدعى به، أو على بعضه جائز مع الإقرار به من المدعى عليه إن سبقت خصومة الإنكار، وفي بعض النسخ بدل هذا: (بعد خصومة بلا إنكار)، وخرج بما ذكره: ما إذا جرى الصلح من غير سبق خصومة؛ كأن قال له من غير سبقها: (صالحني عن دارك على كذا) فإنه لا يصح؛ لأن لفظ الصلح يستدعي سبق الخصومة، لكنه كناية في البيع، فإن نوياه به .. صح.
وخرج بقوله: (مع الإقرار): الصلح مع إنكار المدعى عليه، وكذا مع سكوته؛ كما نقله في "المطلب" عن سليم الرازي وغيره؛ فإنه لا يصح سواء أصالح على نفس المدعى به، أو

1 / 606