[استحباب شرب ماء زمزم]
ويسن شرب ماء زمزم؛ للإتباع، رواه الشيخان، وخبر مسلم: «إنها مباركة، إنها طعام طعم»، زاد أبو داوود الطيالسي في «مسنده»: «وشفاء سقم». ويستحب أن يشربه لما أحب من مطلوبات الدنيا والآخرة؛ لخبر الحاكم في «المستدرك»: «ماء زمزم لما شرب له». فإذا شربه للمغفرة .. استقبل القبلة، ثم سمى الله تعالى وقال: (اللهم، إنه بلغني عن رسولك ﷺ أنه قال: «ماء زمزم لما شرب له»، وإني أشربه لتغفر لي، اللهم؛ اغفر لي)، وكذا إذا شربه للشفاء من مرض ونحوه، قال الحاكم: كان ابن عباس إذا شرب ماء زمزم .. قال: (اللهم، إني أسالك علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وشفاء من كل داء)، وللبيهقي: (أنه ﷺ قال: «ماء زمزم لما شرب له، وأنا أشربه لعطش يوم القيامة» ثم شرب). قوله: (وطف وداعا) أي: وجوبًا كما مر إيضاحه. قوله: (وادع بالملتزم) أي: بعد فراغك من طواف الوداع، وهو بين الركن والباب؛ سمي بذلك؛ لأن الداعين يلزمونه عند الدعاء، وهو من الأماكن التي يستجاب فيها الدعاء. وتسن زيارة قبر رسول الله ﷺ بعد فراغ الحج، ففي خبر: «من حج ولم يزرني .. فقد جفاني» رواه ابن عدي في «الكامل» وغيره، وروى الدارقطني وغيره: «من زار قبري .. وجبت له شفاعتي»، ومفهومه: أنها تجوز لغير زائره. وفي «المجموع»: زيارة قبره ﷺ من أهم القربات، فإذا انصرف الحجاج والمعتمرون من مكة .. استحب لهم استحبابًا متأكدًا أن يتوجهوا إلى المدينة؛ لزيارة ﷺ، وليكثر المتوجه إليها في طريقه من الصلاة والتسليم عليه، ويزيد منهما إذا أبصر