395

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

ناشر

دار المنهاج

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۰ ه.ق

محل انتشار

جدة

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
[الركن الثاني: الوقوف بعرفة]
الثاني: الوقوف بعرفة: وواجبه: أن يحضر بجزء من أرضها وإن كان مارًا في طلب آبق ونحوه. وأول وقته: بعد زوال الشمس يوم عرفة؛ وهو اليوم التاسع حين يعرف بها، ويمتد وقته إلى فجر يوم النحر؛ لخبري مسلم: «عرفة كلها موقف»، (وأنه ﷺ وقف بعد الزوال)، وخبر أبي داوود بإسناد صحيح: «الحج عرفة، من أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر .. فقد أدرك الحج»، وفي رواية: «من جاء عرفة ليلة جمع قبل طلوع الفجر .. فقد أدرك الحج»، و(ليلة جمع): هي ليلة المزدلفة. ويشترط أهليته للعبادة، فلو حضرها ولم يعلم أنها عرفة، أو نائمًا، أو قبل الزوال ونام حتى خرج الوقت .. أجزأه، ولا يصح وقوف المغمى عليه والمجنون والسكران، قال المتولي: لكن حج المجنون يقع نفلًا؛ كحج الصبي غير المميز، وحكاه عنه الشيخان وأقراه، واستشكل بقوله الشافعي في «الأم» و«الإملاء» في المغمى عليه: فاته الحج، وأجيب بأن الجنون لا ينافي الوقوع نفلًا؛ فإنه إذا جاز للولي أن يحرم عن المجنون ابتداء .. ففي الدوام أولى أن يتم حجة فيقع نفلًا، بخلاف المغمى عليه؛ إذ ليس للولي أن يحرم عنه ابتداء، فليس له أن يتم حجه. ولو اقتصر على الوقوف ليلًا .. صح على المذاهب، أو نهارًا وأفاض قبل الغروب .. صح قطعًا. نعم؛ إن لم يعد .. أراق دمًا استحبابًا، وفي قول: وجوبًا، وإن عاد فكان بها عند الغروب .. فلا دم. ولو غلطوا فوقفوا اليوم العاشر .. أجزأهم، إلا أن يقلوا على خلاف العادة، أو تأتي شرذمة يوم النحر على ظن أنه عرفة فيقضون في الأصح، وليس من الغلط المراد لهم ما إذا وقع ذلك

1 / 513