فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان
فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان
ناشر
دار المنهاج
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
ژانرها
وألف (يبسملا) للإطلاق، ويجوز في كل من (قدم) و(خلل) أن يكون ماضيًا وفاعله المتيمم، وأن يكون أمرًا، ويجوز في (يضرب) أن يكون مبنيًا للفاعل؛ أي: يضربها المتيمم؛ فيكون بمثناة تحتية وهو أنسب بآخر البيت، وأن يكون مبنيًا للمفعول ونائب الفاعل ضمير يعود على الأولى؛ فيكون بمثناة فوقية.
واللام في قوله: (لثاني ضربه) يصح أن تكون للتعليل، وبمعنى: (في) و(عند) و(بعد) أي: بعد الضربة الثانية عند المسح فيكون موفيًا بما نبه عليه السبكي.
ومن سننه: تخفيف التراب، وعدم الزيادة على ضربتين، وإدامة يده على العضو حتى يفرغ من مسحه، وإمرار التراب على العضد؛ تطويلًا للتحجيل، وإتيانه بالشهادتين مع ما بعدهما؛ كما في الوضوء والغسل.
[آداب التيمم ومكروهاته]
(آدابه: القبلة أن يستقبلا ... مكروهه: التُّرب الكثير استعملا)
فيه مسألتان:
الأولى: من آداب التيمم: استقبال المتيمم القبلة؛ لشرفها كالوضوء، وقد تقدم الكلام على التعبير بالآداب.
الثانية: يكره لمتيمم استعمال التراب الكثير؛ فإنه يشوه الخلقة، فإن السنة: أن يخفف التراب؛ بأن ينفضه إن كان كثيرًا أو ينفخه؛ بحيث لا يبقى إلا قدر الحاجة، وألا يكرر المسح، ويكره له الزيادة على مسحةٍ واحدة للوجه ومسحةٍ واحدة لليدين.
وقوله: (آدابه) من إطلاق الجمع على الواحد مجازًا، وألف (يستقبلا) و(استعملا) للإطلاق، ويصح بناء كل منهما للفاعل وهو المتيمم، وللمفعول وهو القبلة في الأول فيكون بمثناة فوقية، والتراب في الثاني، و(التراب) لغة في التراب.
1 / 223