765

فتح الرحمن في تفسير القرآن

فتح الرحمن في تفسير القرآن

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

ژانرها
General Exegesis
•
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٢٨)﴾
[١٢٨] ونزلَ في أمرِ المرأةِ التي تكونُ ذاتَ سِنٍّ وذمامةٍ، أو نحو ذلك مما يرغِّبُ زوجَها، عنها فيذهبُ الزوجُ إلى طلاقِها، أو (١) إلى إيثارِ شابَّةٍ عليها، ونحو هذا مما يقصدُ به صلاحَ نفسِه، ولا يضرُّها هي ضِرارًا يلزمُه إياها، بل يعرضُ عليها الفُرقةَ، أو الصبرَ على الأثرةِ، فتريدُ هي بقاءَ العصمةِ، فهذه التي أباحَ اللهُ تعالى بينَهما الصلحَ، ورفع الجناحَ فيه؛ إذ الجناحُ في كلِّ صلحٍ يكونُ عن ضررٍ من الزوجِ يفعلُه حتى تصالحَهُ، وأباحَ اللهُ الصلحَ مع الخوفِ وظُهورِ علاماتِ النشوزِ والإعراضِ، وهو مع وقوعِها مباح أيضًا، فقال تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ﴾ (٢) توقَّعْتَ.
﴿مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ بُغْضًا.
﴿أَوْ إِعْرَاضًا﴾ بوجْهِهِ وقلةِ نفقتِه والتفاتِه إليها.
﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا﴾. قرأ حمزةُ، وعاصم، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (يُصْلِحَا) بضمِّ الياء وكسر اللام مخفَّفًا من أصلحَ، قرأ الباقون: بفتحِ الياء وتشديدِ الصاد مع فتحها، وبعد الصاد ألفٌ بعدَها لامٌ مفتوحة (٣).

(١) في "ن": "و".
(٢) رواه البخاري (٢٣١٨)، كتاب: المظالم، باب: إذا حلله من ظلمه فلا رجوع فيه، ومسلم (٣٠٢١)، في أول كتاب: التفسير، عن عائشة ﵂.
(٣) انظر: "تفسير البغوي" (١/ ٦٠٦).

2 / 205