699

فتح الرحمن في تفسير القرآن

فتح الرحمن في تفسير القرآن

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

ژانرها
General Exegesis
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ثم تهدَّد المشركينَ فقالَ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ قال ﷺ: "مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيئًا، دَخَلَ النَّارَ" (١).
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩)﴾
[٤٩] ونزلَ فيمن زَكَّى نَفْسَه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ فأنكرَ ذلكَ عليهم بصيغةِ الإضرابِ فقالَ:
﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي﴾ أي: يطهِّرُ.
﴿مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ هو ما في شِقِّ النَّواةِ طُولًا.
﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا﴾.
[٥٠] ﴿انْظُرْ﴾ يا محمدُ.
﴿كَيْفَ يَفْتَرُونَ﴾ يختلقون.
﴿عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ بتغييرهم كتابَهُ.
﴿وَكَفَى بِهِ﴾ أي: بالكذب.
﴿إِثْمًا مُبِينًا﴾ لا يخفى كونُه مأثمًا. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ كثيرٍ،

(١) رواه مسلم (٩٣)، كتاب: الإيمان، باب: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات مشركًا دخل النار، عن جابر بن عبد الله ﵁.

2 / 139