669

فتح الرحمن في تفسير القرآن

فتح الرحمن في تفسير القرآن

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

ژانرها
General Exegesis
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
﴿بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ فلا يجوزُ للرجل الجمعُ بينَ الأُختينِ من نسبٍ أو رَضاع، ولا بينَ المرأةِ وعَمَّتِها، ولا بينها وبينَ خالتِها بالاتفاق؛ لقوله ﷺ: "لا تَجْمَعْ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا" (١).
واختلفَ الأئمةُ هل يجوزُ للرجلِ أن يتزوَّجَ امرأةً والرابعةُ من نسائِه في عِدَّتِهِ من طلاقٍ بائنٍ، أو يتزوَّجَ الأختَ وأختُها في عِدَّته من طلاقٍ بائنٍ، أو يتزوَّجَ بكلِّ واحدةٍ ممن يحرُمُ عليه الجمعُ بينها وبينَ الثانيةِ وهي في العِدَّة، فقالَ مالكٌ والشافعيُّ: يجوز، وقال أبو حنيفةَ وأحمدُ: لا يجوزُ.
وأما إذا كان الطلاقُ رجعيًّا، فلا يجوزُ باتفاقهم، وكذلك لو ملكَ أُختين لا يجوز له أن يجمعَ بينَهما في الوطء، فإذا وَطِىَ إحداهُما، لم يحلَّ له وطءُ الأخرى حتى يحرِّمَ الأولى على نفسِه بإخراجٍ عن ملكِه، أو تزويجٍ، بالاتفاق.
﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ استثناءٌ منقطعٌ؛ أي: لكنْ ما مضى في الجاهلية، فإنه معفوٌّ عنه؛ لأنهم كانوا يفعلونه.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.
﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ

(١) رواه البخاري (٤٨٢٠)، كتاب: النكاح، باب: لا تنكح المرأة على عمتها، ومسلم (١٤٠٨)، كتاب: النكاح، باب: تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، عن أبي هريرة ﵁.

2 / 109