وفيه وجوب الجهاد وأن من نوى فعل عبادة فمات قبل فعلها لا يتوجه عليه من الذم ما يتوجه على من مات ولم ينوها.
وقد اختلف أصحابنا فيمن تمكن من الصلاة في أول وقتها فأخرها بنية أن يفعلها من أثنائه فمات قبل فعلها أواخر الحج بعد التمكن إلى سنة أخرى فمات قبل فعله هل يأثم أولًا، والأصح عندهم أن يأثم في الحج دون الصلاة لأن مدة الصلاة قريبة فلا ينسب إلى تفريط بالتأخير بخلاف الحج.
٢/ ٥٣٩ - (عن أنس ﵁ قال: قال النَّبيُّ ﷺ جاهِدوا المشركينَ بأمْوالِكُمْ وَأنْفُسِكُمْ وَألْسِنَتِكُمْ رواه النسائي وغيره وصححه الحاكم).
وفيه وجوب الجهاد بكل من الأمور المذكورة عند المتمكن.
٣/ ٥٤٠ - (عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال جاءَ (٤) رَجُلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ يَسْتَأذِنُهُ في الجهادِ فَقَال أحَيٌّ والداكَ؟ قال: نَعَمْ قَال: فَفيهِما) دون غيرهما (فَجَاهِدْ رواه الشيخان).