977

فتح البيان في مقاصد القرآن

فتح البيان في مقاصد القرآن

ناشر

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

محل انتشار

صَيدَا - بَيروت

مناطق
هند
وقال الزجاج: الأصل في (تك) تكون فسقطت الضمة للجزم والواو لسكونها وسكون النون، وسقوط النون لكثرة الاستعمال تشبيهًا بحروف اللين لأنها ساكنة فحذفت استخفافًا، وقيل إن التقدير إن يك مثقال الذرة حسنة (يضاعفها) أنث ضمير المثقال لكونه مضافًا إلى المؤنث، والأول أولى.
وقرأ الحسن (نضاعفها) بالنون والباقون بالياء وهي الأرجح، وقد تقدم الكلام في المضاعفة والمراد مضاعفة ثواب الحسنة لأن مضاعفة نفس الحسنة بأن تجعل الصلاة الواحدة صلاتين مما لا يعقل.
عن سعيد بن جبير: وإن يك حسنة وزن ذرة زادت على سيآته يضاعفها، فأما المشرك فيخفف بها عنه العذاب ولا يخرج من النار أبدًا، قال قتادة: لأن تفضل حسناتي على سيآتي بمثقال ذرة أحب إلي من الدنيا وما فيها، وفي الباب أحاديث يطول ذكرها وهذا عند الحساب.
(ويؤت) أي يعط صاحبها (من لدنه) أي من عقده على نهج التفضل زائدًا على ما وعده في مقابلة العمل (أجرًا عظيمًا) يعني الجنة، قال أبو هريرة: إذا قال الله أجرًا عظيمًا فمن يقدر قدره.
(فكيف) يكون حال هؤلاء الكفار من اليهود والنصارى والمشركين والمنافقين أو حال كفار قريش خاصة يوم القيامة؛ هذا الاستفهام معناه التوبيخ والتقريع (إذا جئنا من كل أمة بشهيد) قال ابن عباس: إنه يؤتى بنبي كل أمة يشهد عليها ولها (وجئنا بك على هؤلاء) أي الأنبياء أو جميع الأمم أو المنافقين أو المشركين، وقيل على المؤمنين (شهيدًا).
عن ابن مسعود قال: قال لي رسول الله ﵌: اقرأ عليّ القرآن قلت: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: نعم إني أحب

3 / 121