506

فتح البيان في مقاصد القرآن

فتح البيان في مقاصد القرآن

ناشر

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

محل انتشار

صَيدَا - بَيروت

مناطق
هند
يصح إطلاق القنوت عليه.
وقد ذكر أهل العلم أن للقنوت ثلاثة عشر معنى، وقد ذكرها الشوكاني في شرح المنتقى، وذكرناها في شرح بلوغ المرام، والمتعين ههنا حمل القنوت على السكوت للحديث المذكور.
وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما عن النبي ﵌ أنه قال: إنَّ في الصلاة لشغلًا (١).
وفي صحيح مسلم وغيره أن النبي ﵌ قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن (١).
وقد اختلفت الأحاديث في القنوت المصطلح عليه هو قبل الركوع أو بعده وهل هو في جميع الصلوات أو بعضها، وهل هو مختص بالنوازل أم لا؟ والراجح اختصاصه بالنوازل وقد أوضح الشوكاني ذلك في شرحه للمنتقى فليرجع إليه.

(١) روى مسلم في صحيحه/٥٣٧ عن معاوية بن الحكم السلمي قال بينما أنا أصلي مع رسول الله ﷺ إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: " واثكل أمّاه ما شأنكم تنظرون إليّ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يُصمتونني لكني سكت. فلما صلّى رسول الله ﷺ فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه فوالله ما نكرني ولا ضربني ولا شتمني قال: " إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ".

2 / 57