1347

فتح البيان في مقاصد القرآن

فتح البيان في مقاصد القرآن

ناشر

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

محل انتشار

صَيدَا - بَيروت

•
مناطق
هند
فقال: يقولون يعني القسيسين والرهبان أو حال من أعينهم أو من فاعل عرفوا.
(ربنا آمنا) بهذا الكتاب النازل من عندك على محمد ﷺ وبمن أنزلته عليه (فاكتبنا مع الشاهدين) على الناس يوم القيامة من أمة محمد أو مع الشاهدين بأنه حق أو مع الشاهدين بصدق محمد وأنه رسولك إلى الناس.
(وما لنا) كلام مستأنف والاستفهام للاستبعاد أي أيّ شيء حصل لنا حال كوننا (لا نؤمن بالله) على توجيه الإنكار والنفي إلى السبب والمسبب جميعًا لا إلى السبب فقط مع تحقق المسبب (وما جاءنا من الحق) أي القرآن من عنده على لسان رسوله أو المراد به الباري تعالى، والمعنى أنهم استبعدوا انتفاء الإيمان منهم مع وجود المقتضى له وهو الطمع في إنعام الله، فالاستفهام والنفي متوجهان إلى القيد والمقيد جميعًا كقوله تعالى: (ما لكم لا ترجون لله وقارًا).
(ونطمع) عطف على نؤمن لا على لا نؤمن كما وقع للزمخشري إذ العطف عليه يقتضي إنكار عدم الإيمان وإنكار الطمع وليس مرادًا بل المراد إنكار عدم الطمع أيضًا وجوز أبو حيان أن يكون معطوفًا على نؤمن على أنه منفي كنفي نؤمن والتقدير وما لنا لا نؤمن ولا نطمع فيكون في ذلك الإنكار لانتفاء إيمانهم وانتفاء طمعهم مع قدرتهم على تحصيل الشيئين الإيمان والطمع في الدخول مع الصالحين انتهى، ذكر ذلك أبو البقاء باختصار ولم يطلع عليه أبو حيان فبحثه وقال لم يذكروه، قاله الكرخي.
(أن يدخلنا ربنا) الجنة (مع القوم الصالحين) أي ما لنا نجمع بين ترك الإيمان وبين الطمع في صحبة الصالحين يعني مع أمة محمد ﵌ وقيل مع الأنبياء والمؤمنين.

4 / 37