641

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

ویرایشگر

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الطبعة الأولى

سال انتشار

۱۴۲۲ ه.ق

محل انتشار

بيروت

ثُمَّ قَالَ: (والأَشْهَرُ) المعروفُ: (التَّشْديدُ فيه، فَاعْلَمِ) ذلكَ.
واعترضَهُ شيخُنا (١)، كغيرِهِ، بأنَّهُ وردَ في الشِّعْرِ - الذي هُوَ دِيوانُ العربِ - مُخفَّفًا، وَسَاقَ أشعْارًا.
فإن قلتَ: تخفيفُه في الأَشعارِ للضَّرورةِ. قُلت: خِلاف الأصلِ لاسيما مَعَ تكرُّرِهِ.
(و) أما سَلاَمُ (ابنُ مُحَمَّدِ بنِ نَاهِضٍ) المقدسيُّ (فَخِفْ) أي: فمخفَّفٌ بلا خلافٍ، ولا هاءَ فيه (أوْ زِدْهُ هاءً)، ليبقى «سلامة» (٢)، (فَكَذا فِيْهِ اخْتُلِفْ) بين الآخذين عنه (٣).
فقالهُ بالهاءِ: الطبرانيُّ (٤)، وبدونِها: أبو طالبٍ أحمدُ بنُ نَصْرٍ الحافظُ (٥)، فالخلافُ إنما هو في إثباتِها وحذفِها، لا في التَّخفيفِ والتَّشديدِ.
واقتصرَ ابنُ الصلاحِ على هذهِ الستةِ، وزادَ عَليهِ النَّاظمُ ثلاثةً بقولِهِ:
(قلتُ: وللحِبْرِ)، وهو عبدُ اللهِ بنُ سَلاَم الصَّحابيُّ (٦) (ابنِ أختٍ) اسمُهُ: سَلاَمُ، (خَفِّفِ) لامُه أيضًا.
(كذاكَ) أي: ومثلُ سَلاَم في التخفيفِ، يخففُ (٧) سَلاَمُ (جَدُّ) سعدِ بنِ جعفرِ بنِ سَلاَمٍ (٨) (السَّيِّدِي) -بفتح المهملةِ- نسبةً للسيِّدةِ أختِ المستنجدِ (٩)؛ لأَنَّهُ كَان وَكيلَها.

(١) تبصير المنتبه ٢/ ٧٠٤ قال فيه: «هذا كلامه -يعني ابن الصلاح-، وفيه نظر؛ لأنه ورد في الشعر الذي هو ديوان العرب مخففًا، قال ابن إسحاق في السيرة: قال سِماك اليهودي في قصيدة من بحر الطويل:
فلا تحسبنّي كنت مولى بن مِشكم ... سلام ولا مولى حُييّ بن أخطبا»
(٢) تبصير المنتبه ٢/ ٧٠٣.
(٣) انظر: فتح المغيث ٣/ ١٨٦.
(٤) المعجم الصغير (٤٨٤).
(٥) انظر: تبصير المنتبه ٢/ ٧٠٣، وفتح المغيث ٣/ ١٨٦.
(٦) قال العراقي في شرح التبصرة والتذكرة ٣/ ١٣٧: «معدود في الصحابة عدَّه فيهم ابن فتحون في تذييله على الاستيعاب».
(٧) من (م) فقط.
(٨) انظر: تكملة الإكمال ٣/ ٢٥٩ (٣١٦٨)، تبصير المنتبه ٢/ ٧٠٣.
(٩) انظر: فتح المغيث ٣/ ١٨٧.

2 / 251