577

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

ویرایشگر

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الطبعة الأولى

سال انتشار

۱۴۲۲ ه.ق

محل انتشار

بيروت

(وَقِيْلَ): إنَّمَا يَكُوْنُ من ذُكِرَ صَحَابِيًا (إنْ طَالَتْ) عُرْفًا صُحْبَتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وكَثُرَتْ مُجَالَسَتُهُ لَهُ عَلَى طَرِيقِ التَّبَعِ، والأخْذِ عَنْهُ (١).
وبهِ جزَمَ ابنُ الصَّبَّاغِ في " العدة ".
(وَ) هَذَا القولُ (لَمْ يُثَبَّتِ) - بِضَمِّ التَّحْتيةِ، وتَشْديدِ الْمُوحَّدَةِ الْمَفتوحَةِ - أي: لَمْ يُقَوَّ عِنْدَ الْمُحَدِّثِيْنَ، والأصوليينَ.
(وَقِيْلَ): إنَّما يَكُوْنُ صَحابيًا (مَنْ أقامَ) مع النَّبِيِّ ﷺ (عامًا) أَوْ أكْثَرَ، (أو غَزَا مَعْهُ) غزوةً أَوْ أكثرَ.
(وَذَا) القَوْلُ (لابنِ الْمُسَيِّبِ) سعيدٍ (٢) - بكسرِ الياءِ وفتحِهَا وَهُوَ الأشْهَرُ، والأوَّلُ أولى لما نُقِلَ عَنْهُ أنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الفتحَ (٣)، ويقولُ: سيَّبَ اللهُ مَنْ سيَّبَنيْ - (عزا) أي: ابنُ الصَّلاَحِ متوقِّفًا في صحَّتِهِ عَنْهُ (٤).
قَالَ الشَّارِحُ: «ولا يصحُّ عَنْهُ، ففي الإسنادِ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بنُ عمرَ الواقديُّ ضَعِيفٌ في الْحَدِيْثِ» (٥).
وَقِيْلَ: الصَّحَابِيُّ مَنْ رآهُ مُسْلِمًا بالِغًا عاقِلًا (٦).

(١) نسب ابن الصّلاح في معرفة أنواع علم الحديث: ٤٦١ هذا القول لأبي المظفر السمعاني ثمّ قال بعده: «وهذا طريق الأصوليين». وانظر: قواطع الأدلة ١/ ٣٧٤، ومختصر ابن الحاجب٢/ ٦٧، والمستصفى١/ ١٦٥، وإحكام الأحكام ١/ ٢٧٥، وفواتح الرحموت٢/ ١٥٨، ونقل الزركشي هذا القول عن أبي الحسين في "المعتمد". انظر: البحر المحيط ٤/ ٣٠٢.
(٢) أسنده إليه الخطيب في الكفاية (٩٩ ت، ٥٠ هـ) من طريق ابن سعد، عن الواقدي: محمد بن عمر، عن طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال: كان سعيد بن المسيب يقول: ... فذكره، وهو سند ضعيف لشدة ضعف الواقدي.
(٣) تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢١٩، تاج العروس ٣/ ٩٠.
(٤) معرفة أنواع علم الحديث: ٤٦١.
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ٣/ ١٣.
(٦) نقله العراقي في شرح التبصرة والتذكرة ٣/ ١٤، والسيوطي في تدريب الراوي ٢/ ١٢، وقد حكما على هذا القول بالشذوذ.

2 / 187