(كَذَلِكَ المشهورُ أيضًا قَسَّموا) أي: كَمَا قَسَّموا الغريبَ إلى مُطْلَقٍ، ونسبيٍّ، قسَّموا المشهورَ أيضًا (لِـ) ذِي (شُهْرةٍ مُطْلَقَةٍ) بَيْنَ المحدثينَ، وغيرِهم (ك) حَدِيْثِ: «(المسلمُ من سَلِمَ ... الحَدِيْث») أي: ك: «من سَلِمَ المُسْلِمونَ من لِسانهِ وَيَدِهِ» (١).
(وَ) لِلْمَشْهُورِ (الْمَقْصُورِ) شهرتُهُ (عَلَى الْمُحَدِّثِيْنَ مِنْ مَشْهورِ: قُنُوْتُهُ) أي: من نَحْوِ حَدِيْثِ أنس: «أنَّ النبيَّ ﷺ قَنَتَ (بَعْدَ الرُّكوعِ شَهْرا) يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذكوانَ» (٢).
فَقَدْ رواهُ عَنْ أنسٍ جمعٌ (٣) ثُمَّ عَنْ التابعينَ جمعٌ مِنْهُمْ: سليمانُ التيميُّ عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، ثُمَّ عَنْ التيميِّ جمعٌ بحيثُ اشتهرَ بينَ المحدثينَ (٤). أما غَيْرُهم فقدْ يستغربونَهُ لكونِ الغالبِ عَلَى روايةِ التيميِّ عَنْ أنسٍ: كونَها بلا واسطةٍ، وهذا الحديثُ بواسطةِ أبي مِجْلَزٍ (٥).
وينقسمُ أيضًا باعتبارٍ آخرَ إلى متواترٍ، وغيرِهِ، كَمَا أشارَ إليهِ بقوله:
(١) أخرجه أحمد ٢/ ٣٧٩، والترمذي (٢٦٢٧)، والنسائي ٨/ ١٠٤ - ١٠٥، وابن حبان (١٨٠)، والحاكم ١/ ١٠، من حديث أبي هريرة، وقال الترمذي: «حسن صحيح».
وأخرجه البخاري ١/ ١٠ (١١)، ومسلم ١/ ٤٨ (٤٢)، والترمذي (٢٥٠٤) و(٢٦٢٨) والنسائي ٨/ ١٠٦ - ١٠٧ من حديث أبي موسى بنحوه.
(٢) أخرجه أحمد ٣/ ١١٦ و٢٠٤، والبخاري ٢/ ٣٢ (١٠٠٣) و٥/ ١٣٦ (٤٠٩٤)، ومسلم ٢/ ١٣٦ (٦٧٧) (٢٩٩)، والنسائي ٢/ ٢٠٠ جميعهم من حديث سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن أنس، فذكره.
(٣) منهم: عاصم الأحول عند أحمد ٣/ ١٦٧، والدارمي (١٦٠٤)؛ والبخاري ٢/ ٣٢ (١٠٠٢) و٤/ ١٢١ (٣١٧٠) و٥/ ١٣٧ (٤٠٩٦)، ومسلم ٢/ ١٣٦ (٦٧٧) (٣٠١) (٣٠٢)، وقتادة بن دعامة عِنْدَ أحمد ٣/ ١١٥ و١٨٠ و١٩١ و٢١٧ و٢٤٩ و٢٥٢ و٢٦١، والبخاري ٥/ ١٣٤ (٤٠٨٩)، ومسلم ٢/ ١٣٧، وابن ماجه (١٢٤٣)، والنسائي ٢/ ٢٠٣، وعبد العزيز بن صهيب عند البخاري ٥/ ١٣٤ (٤٠٨٨).
(٤) منهم: «يحيى بن سعيد، ومعاذ بن معاذ، وزائدة بن قدامة، والمعتمر بن سليمان، وجرير بن
عبد الحميد».
(٥) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٣٩٠.