506

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

ویرایشگر

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الطبعة الأولى

سال انتشار

۱۴۲۲ ه.ق

محل انتشار

بيروت

«وَلاَ حَرَجَ» في مَحَلِّ الْحَالِ، أي: حَدِّثُوا عَنْهُمْ حَالَةَ كَوْنِهِ لاَ حَرَجَ في التَّحْدِيْثِ عَنْهُمْ (١).
٧١٠ - وَاسْتُحْسِنَ الإِنْشَادُ (٢) فِي الأَوَاخِرِ ... بَعْدَ الْحِكَايَاتِ مَعَ النَّوَادِرِ
٧١١ - وَإِنْ يُخَرِّجْ لِلرُّوَاةِ مُتْقِنُ ... مَجَالِسَ الإِمْلاَءِ فَهْوَ حَسَنُ
٧١٢ - وَلَيْسَ بِالإِْمْلاءِ حِيْنَ يَكْمُلُ ... غِنًى عَنِ الْعَرْضِ لِزَيْغٍ يَحْصُلُ
(واستُحْسِنَ) لِلْمُمْلِي (الإنْشادُ) الْمُبَاحُ الْمُرَقِّقُ لِلْقُلُوبِ (٣) (في الأَوَاخِرِ) من مَجَالِسِ الإِمْلاَءِ (بَعْدَ الْحِكَايَاتِ) اللّطِيْفَةِ (مَعَ النَّوادِرِ) الْحَسَنَةِ، وإِنْ كَانَتْ مُنَاسَبةً لْمَا أَمْلاَهُ، فَهُوَ أَحْسَنُ. كُلُّ ذَلِكَ بِإسْنَادِهِ عَلَى عَادَةِ الأئِمَّةِ مِنَ الْمُحَدِّثِيْنَ (٤).
وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁: «رَوِّحُوا القُلُوبَ، وابْتَغُوا لَهَا طُرَفَ الْحِكْمةِ» (٥).
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ أنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ لأصْحَابِهِ: «هَاتُوا مِنْ أَشْعَارِكُمْ، هَاتُوا مِنْ حَدِيْثِكُمْ، فَإِنَّ الأُذُنَ مَجَّاجَةٌ، وَالقَلْبُ حَمضٌ» (٦)، أي: مشتهٍ للحمضِ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَإنَّمَا أُخِذَ مِن شَهْوةِ الإبِلِ لِلحمضِ، وَهُوَ ما مَلَحَ وأَمَرَّ من النَّبَاتِ كَالأثلِ وَالطّرفاءِ، لأنَّهَا إِذَا ملَّتَ الْخلةَ، وَهُوَ مِن النَّبَاتِ مَا كَانَ حُلوًا، اشْتَهَتِ الْحَمضَ، فتحولَ إليهِ (٧).

(١) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٣٢٨.
(٢) في (ج): «الاسناد».
(٣) في (ق): «للقلب».
(٤) بوب له الخطيب في الجامع ٢/ ١٢٩ عقب (١٣٨٨).
(٥) الجامع ٢/ ١٢٩ رقم (١٣٨٩)، وفيه محمد بن حمير مجهول، وقد قال الدارقطني: لا أعرفه. لسان الميزان ٥/ ١٥٠.
(٦) الجامع ٢/ ١٣٠ رقم (١٣٩٢).
(٧) انظر: الصحاح ٣/ ١٠٧٢ (حمض). و«الأذن مجّاجة» أي: «لا تعي ما تسمع، ولكنها تلقيه نسيانًا، كما يُمَجُّ الشيء من الضم». انظر: لسان العرب ٣/ ٤٣٩ (مجج). وانظر: تاج العروس ١٨/ ٣٠٢.

2 / 116