418

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

ویرایشگر

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الطبعة الأولى

سال انتشار

۱۴۲۲ ه.ق

محل انتشار

بيروت

(وَكُلُّهُ) أي: المرويِّ بالوِجادَةِ الْمُجَرَّدَةِ عَنِ الإجازةِ، سَواءٌ أوَثَقْتَ بأنَّه خطُّ فُلاَنٍ، أَمْ لا (مُنْقَطِعٌ) أَوْ معَلَّقٌ (١).
وَعَن ابنِ كَثِيْرٍ: الوِجَادةُ لَيْستْ مِن بابِ الرِّوَايَةِ، وإنَّما هِيَ حِكايةٌ عَمَّا وَجدَهُ في الكِتابِ (٢).
(و) لَكِنْ (الأَوَّلُ)، وَهُوَ: مَا إذَا وَثَقْت (٣) بأنَّه خطُّهُ (قَدْ شِيْبَ وَصْلًا) أي: يُوصل (مَا) لزيادةِ القُوّةِ بالوُثوقِ بالْخَطِّ.
(وَقَدْ تَسَهَّلُوْا) أي: جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِيْنَ (فِيهِ) أي: في أداءِ مَا يَجدونَهُ بِخطِّ فُلاَنٍ، فأتوا (بِعن) فلانٍ، أَوْ نحوِها، مِمَّا يُوهِمُ أخذَهُ عَنْهُ سَمَاعًا أَوْ إجازةً، كَ: «قَالَ» مَكانَ «وَجَدْتُ» (٤).
(قَالَ) ابنُ الصَّلاحِ (٥): (وهذا دُلْسَهْ) من الواجدِ (تقبح إنْ أوهَمَ) بأَنْ كَانَ مُعاصِرًا لَهُ (أنَّ نفسَهْ) أي: الذي وَجَد المرويَّ بِخَطِّهِ (حَدَّثَهُ بِهِ)، أَوْ أجازَهُ بِهِ، بِخلافِ مَا إذَا (٦) لَمْ يوهم ذَلِكَ.
(وَبَعْضٌ) جَازفَ (٧) حَيْثُ (أدَّى) مَا وَجدَهُ مِن ذَلِكَ بقولِهِ: (حَدَّثَنَا) و(أَخْبَرَنَا، ورُدَّا) ذَلِكَ بأنَّه يُوهمُ أخذهُ عَنْهُ سَمَاعًا، أَوْ إجازةً.

(١) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٣٣٩، وشرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٩٢. نقل السخاوي في فتح المغيث قول الرشيد العطار في الغرر المجموعة له: «الوجادة داخلة في باب المقطوع عند علماء الرّواية، بل قد يقال إن عده من التعليق أولى من المنقطع، ومن المرسل». فتح المغيث ٢/ ١٣٦، وانظر: نكت الزّركشيّ ٣/ ٥٥٣.
(٢) اختصار علوم الحديث: ١٢٨.
(٣) في (ص): «أوثقت».
(٤) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٣٣٩ - ٣٤٠، وشرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٩٢.
(٥) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٣٩.
(٦) في (م): «إن».
(٧) منهم إسحاق بن راشد، وكان يقول: «حدّثنا الزهري ..» فقيل له: أين لقيت ابن شهاب؟ قال: لم ألقه، مررت ببيت المقدس فوجدت كتابا له. أسنده الحاكم في معرفة علوم الحديث: ١١٠، وحكاه عنه القاضي عياض في الإلماع: ١١٩.

2 / 28