414

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

ویرایشگر

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الطبعة الأولى

سال انتشار

۱۴۲۲ ه.ق

محل انتشار

بيروت

أَوْ لاَ أُجيزُه لَكَ (لَمْ يَمْتَنِعْ) بِذَلِكَ من روايتِهِ، (كَمَا) أنَّه لا يَمْتَنِعُ (إذَا) مَنَعَهُ مِنَ التَّحديثِ بِمَا (قَدْ سَمِعَهْ) لا لِعلَّةٍ وريبةٍ في المرويِّ: لكونِهِ هُنَا أَيْضًَا قَدْ حدَّثَهُ -، أي إجْمَالًا - وَهُوَ شيءٌ لا يرجعُ فِيهِ، كَمَا مَرَّ قُبَيْلَ الإِجَازَةِ.
(وَ) لَكِنْ (رُدَّ) أي: القَوْلُ بِالجوازِ (كاسْتِرْعاءِ) أي: كَمَا في اسْتِرعاءِ الشّاهِدِ (مَنْ يُحَمَّلُ (١» الشَّهادةِ - بفتحِ الميمِ، ويجوزُ كسرُها -، أي: من تحمله الشَّهادةَ.
حَيْثُ لا يكفي (٢) إعْلامُه بِهَا (٣)، أَوْ سَمَاعُهُ لَها مِنْهُ في غَيْرِ مَجْلِسِ الْحُكمِ وبيانِ السَّببِ، بَلْ لاَبُدَّ أَنْ يأذَنَ لَهُ فِي أنْ يشهدَ عَلَى شهادتِهِ عَلَى مَا هُوَ مُقَرَّرٌ في مَحلِّهِ؛ لجوازِ أنْ يمتنعَ مِن أدائِها لِشَكٍّ يدخلُهُ، فَكَذا هُنَا.
قَالَ ابنُ الصَّلاحِ (٤): وهذا مِمّا تَساوتْ فِيهِ الرِّوَايَةُ والشَّهادةُ، لأنَّ المعْنى يَجْمَعُهمَا (٥) فِيهِ، وإن افْتَرَقَتَا (٦) في غيرِهِ.
(لَكِنْ إذَا صَحَّ) عِنْدَ أَحَدٍ، مَا حَصَلَ الإعْلامُ بِهِ مِنَ الحَدِيْثِ يجبُ (عَلَيْهِ العَمَلُ) بمضمونِهِ، وإنْ لَمْ تجزْ (٧) لَهُ روايتُهُ؛ لأنَّ العَمَلَ بِهِ يكفي (٨) فِيهِ صِحَّتُهُ في نفسِهِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِ روايةٌ، كَمَا مَرَّ في نَقْلِ الحَدِيْثِ مِنَ الكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ.
هَذَا وَفِي القَوْلِ بالْمَنعِ نظرٌ يؤخذُ مِن كَلامِ ابنِ أَبِي الدمِ الآتي قريبًا (٩).

(١) في (م): «تحمّل».
(٢) في (م): «لا يكتفي».
(٣) في (م): «لها».
(٤) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٣٧.
(٥) في (ص) و(ق): «يجمعها».
(٦) في (ق) و(ع): «افترقا».
(٧) في (م): «يجز».
(٨) في (ص) و(ع): «يكتفي».
(٩) بعد هذا في (ق): «والله تعالى أعلم».

2 / 24