347

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

ویرایشگر

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الطبعة الأولى

سال انتشار

۱۴۲۲ ه.ق

محل انتشار

بيروت

٣٧٣ - أنْ لاَ يَقُوْلَ ذَا بِغَيْرِ (١) مَا سَمِعْ ... مِنْهُ (كَحَجَّاجٍ) وَلَكِنْ (٢) يَمْتَنِعْ
٣٧٤ - عُمُوْمُهُ عِنْدَ الْخَطيْبِ وَقُصِرْ ... ذَاكَ عَلى الَّذِي بِذَا الوَصْفِ اشْتُهِرْ
(وَقَولُهُ) أي: الرَّاوِي: (قَالَ لَنَا، وَنَحْوُهَا)، مثلُ: «قَالَ لي»، أَوْ «ذَكَرَ لي» (كقولِهِ: حَدَّثَنَا) فلانٌ في الحُكْمِ لها بالاتِّصالِ، (لَكِنَّها الغَالِبُ) مِنْ صَنيعِهِم (استِعْمَالُهَا) فِيْمَا سَمِعُوهُ (مذاكرهْ).
وَقَالَ ابنُ الصَّلاحِ: إنَّهُ، أي لَفْظَ «قَالَ لَنَا»، ونحوِهِ لائقٌ بما سَمِعَهُ مِنْهُ في المذاكرةِ، وَهُوَ بِهِ أشبهُ من «حَدَّثَنَا» (٣). انتهى.
(وَدُونَها) أي: «قَالَ لَنَا» و«قَالَ لي»، ونحوِهما (قَالَ بِلاَ مُجاررهْ) أي: بغيرِ ذِكْرِ (٤) الجارِّ والمجرورِ.
وَقَالَ ابنُ الصَّلاحِ: «وَهِيَ أوضعُ العباراتِ» (٥).
(وَهْيَ) مَعَ ذَلِكَ مَحْمُولةٌ (عَلَى السَّمَاعِ) من لفظِ الشَّيْخِ، (إنْ يُدْرَ اللُّقي) بينَهُما (٦)، ويسلَمَ قائلُها مِنَ التدليسِ.
(لاَسيَّمَا مَنْ عَرفُوهُ) أي: الْمُحَدِّثُوْنَ، بأنْ عُرِفَ بَيْنَهُم (في الْمُضيْ) أي: فِيْمَا مَضَى (أنْ لاَ يَقُولَ ذا) أي: لفظَ «قَالَ» عَنْ شيخِهِ (بغَيْرِ ماَ سَمِعْ مِنْهُ، كَحَجَّاجٍ) هُوَ ابنُ مُحَمَّدٍ الأعورُ، فإنَّه رَوَى كُتبَ ابن جُرَيْجٍ بلفظِ: قَالَ ابنُ جُرَيْجٍ، فَحَمَلَها النَّاسُ عَنْهُ، واحْتَجّوا بِها (٧).

(١) في نسخة (ب) من متن الألفية: «لغير».
(٢) في نسخة (ج) من متن الألفية: «وليس»، والوزن صحيح في كليهما، وما أثبتناه من بقية النسخ الخطية لمتن الألفية وشروحها.
(٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٦.
(٤) في (ص): «ذاكر».
(٥) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٧.
(٦) «بينهما» سقطت من (ص).
(٧) في (م): «به». وانظر: الكفاية: (٤٢٠ ت، ٢٩٠ هـ).

1 / 362