362

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

باب قول الله تعالى {فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما}

متن الباب 49

باب قول الله تعالى: {فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما} [الأعراف: 190] .

قال ابن حزم: اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله؛ كعبد عمر، وعبد الكعبة، وما أشبه ذلك، حاشا عبد المطلب.

وعن ابن عباس رضي الله عنه في الآية قال: لما تغشاها آدم حملت، فأتاهما إبليس فقال: إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة لتطيعاني أو لأجعلن له قرني أيل، فيخرج من بطنك فيشقه، ولأفعلن ولأفعلن -يخوفهما- سمياه عبد الحارث، فأبيا أن يطيعاه، فخرج ميتا، ثم حملت، فأتاهما، فقال مثل قوله، فأبيا أن يطيعاه، فخرج ميتا، ثم حملت، فأتاهما، فذكر لهما ، فأدركهما حب الولد، فسمياه عبد الحارث فذلك قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما} [الأعراف: 190] . رواه ابن أبي حاتم.

وله بسند صحيح عن قتادة قال: شركاء في طاعته، ولم يكن في عبادته. وله بسند صحيح عن مجاهد في قوله: {لئن آتيتنا صالحا} [الأعراف: 189] . قال: أشفقا ألا يكون إنسانا، وذكر معناه عن الحسن وسعيد وغيرهما.

فيه مسائل:

صفحه ۴۱۵