347

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

شرح الباب 44

باب ما جاء في بيان أن من سب الدهر فقد آذى الله تعالى

وذلك لضعف البصيرة بل عدمها أن تنسب الأمور إلى الدهر ولم يعلم الجاهل الظلوم أن الذي بيده أزمة الأمور قائم بها ويدبرها على ما يشاء هو الله حقيقة لا غير ولو سماه دهرا فإنه هو الله يقلب الليل والنهار ويدبر الأمور وقد حكى الله عن الكفار أنهم نسبوا الأمر إلى الدهر وذلك قول الله تعالى: {وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر} . [الجاثية: 24] . في "الصحيح" عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهار. وفي رواية: لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر" 1.

صفحه ۴۰۰