فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد
فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد
وقول الله تعالى: {ومن يؤمن بالله يهد قلبه} [التغابن: 11] قال علقمة: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اثنتان بالناس هما بهم كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت" 1. ولهما عن ابن مسعود مرفوعا: "ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية" 2.
واعلم أن المصائب لحكم لا يعلمها إلا هو لا إله إلا هو إما لتكفير السيئات، وإما لرفع الدرجات، وإما لاستخبار هل هو صادق فيما يدعي من الإيمان أم كاذب قال تعالى: {آلم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} . [العنكبوت: 1-3] .
وفي الحديث عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا" 3 أي لتصفيته من غش الذنوب والمعاصي بكير الامتحان. " وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة". وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوما # ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط" حسنه الترمذي1.
صفحه ۳۶۴