Fath al-Qadir ala al-Hidaya
فتح القدير على الهداية
ناشر
دار الفكر
شماره نسخه
الثانية
محل انتشار
بيروت
ژانرها
وقال أبو داود ضعف يحيى هذا الحديث وقال ابن المدينى حبيب بن أبى ثابت لم ير عروة بن الزبير وذكر أبو القاسم بن عساكر هذا الحديث في ترجمة عروة المزنى عن عائشة ولم يذكره في ترجمة عروة بن الزبير عنها وهو في البخاري من حديث أبى معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه وليس فيه زيادة وإن قطر الدم على الحصير قوله ولو زاد الدم على عشرة أيام ولها عادة معروفة دونها ردت إلى أيام عادتها فيكون الزائد على العادة استحاضة وإن كان داخل العشرة وهل تترك بمجرد رؤيتها الزيادة اختلف فيه قيل لا إذا لم يتيقن بكونه حيضا لاحتمال الزيادة على العشرة وقيل نعم استصحابا للحال ولأن الأصل الصحة وكونه استحاضة بكونه عن داء وهو الأصح وإن لم يتجاوز الزائد العشرة فالكل حيض بالاتفاق وإنما الاختلاف في أنه يصير عادة لها أولا إلا إن رأت في الثانى كذلك وهذا بناء على نقل العادة بمرة أولا فعندهما لا وعند أبى يوسف نعم
وفي الخلاصة والكافى أن الفتوى على قول أبى يوسف والخلاف في العادة الأصلية وهي أن ترى دمين متفقين وطهرين متفقين على الولاء أو أكثر لا الجعلية وإنما تظهر ثمرة الخلاف فيما لو استمر بها الدم في الشهر الثانى فعند أبى يوسف يقدر حيضها من كل شهر ما رأته آخرا وعندهما على ما كان قبله وصورة العادة الجعلية أن ترى أطهارا مختلفة ودماء مختلفة بأن رأت في الابتداء خمسة دما وسبعة عشر طهرا ثم أربعة وستة عشر ثم ثلاثة وخمسة عشر ثم استمر بها الدم فعلى قول محمد بن إبراهيم تبنى على أوسط الأعداد وعلى قول أبى عثمان سعيد بن مزاحم تبنى على أقل المرتين الأخيرتين فعلى الأول تدع من أول الاستمرار أربعة وتصلى ستة عشر وذلك دأبها وعلى الثانى تدع ثلاثة وتصلى خمسة عشر فهذه عادة جعلية لها في زمان الاستمرار ولذلك سميت جعلية لأنها جعلت عادة للضرورة هكذا في المصفى وفي غيره معزوا إلى المبسوط إن كان حيضها مختلفا مرة تحيض خمسة ومرة سبعة فاستحيضت فإنها تدع الصلاة خمسة أيام ثم تغتسل لتوهم خروجها من الحيض وتصلى يومين بالوضوء لوقت كل صلاة لأنها مستحاضة ولا يقربها زوجها في هذين اليومين ولو كان آخر عدتها ليس للزوج مراجعتها فيهما وليس لها بأن تتزوج بآخر فيهما ثم تغتسل بعدهما لتوهم خروجها الآن فتأخذ بالاحتياط في كل جانب وهذا التفصيل خلاف ما في المصفى وهو الأليق بما قدمنا من الخلاصة وحاصله أنها تأخذ بالأقل في حق الصلاة والصوم وانقطاع الرجعة وبالأكثر في التزوج و تعيد الاغتسال
ثم اختلفوا في العادة الجعلية إذا طرأت على العادة الأصلية هل تنتقض الأصلية قال أئمة بلخ لا لأنها دونها وقال أئمة بخارا
نعم لأنه لا بد أن تتكرر في الجعلية خلاف ما كان في الأصلية كما رأيتك في صورتها و الجعلية تنتقض برؤية المخالف مرة بالاتفاق هذا في الانتقال من حيث العدد وأما الانتقال من حيث المكان وهو في المتقدم والمتأخر فالأول خمسة أوجه رأت المعتادة قبل أيامها ما يكون حيضا وفي أيامها مالا يكون حيضا أو رأت قبلها مالا يكون وكذا فيها وإذا جمعا كانا حيضا أو رأت قبلها ما يكون ولم تر فيها شيئا لا يكون شيء من ذلك حيضا عند أبى حنيفة والأمر موقوف إلى الشهر الثانى فإن رأت فيه كذلك يكون الكل حيضا غير أن عند أبى يوسف بطريق العادة وعند ومحمد بطريق البدل ولو رأت قبل أيامها مالا يكون حيضا وفيها ما يكون فالكل حيض بالاتفاق وما قبل أيامها تبع لأيامها الاستباع الكثير القليل وقيد في الخلاصة كون الكل حيضا بأن لا يجاوز المجموع العشرة وهو حسن وإلا ترد إلى عادتها ولو رأت ما قبلها ما يكون وفيها كذلك فعن أبى حنيفة روايتان وكذا الحكم في المتأخر غير أنها إذا رأت بعد أيامها مالا يكون حيضا وفي أيامها ما يكون حيضا يكون حيضا رواية واحدة كذا في الظهيرية
صفحه ۱۷۷