فتح المغيث
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
پژوهشگر
علي حسين علي
ناشر
مكتبة السنة
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
۱۴۲۴ ه.ق
محل انتشار
مصر
ژانرها
علوم حدیث
تَرَادُفِهِمَا - كَمَا سَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ - فَاشْتِرَاطُ انْتِفَاءِ أَحَدِهِمَا كَافٍ.
وَلِذَا اقْتَصَرَ فِي الصَّحِيحِ عَلَى نَفْيِ الشُّذُوذِ فَقَطْ، بَلْ وَكَذَا الْحَسَنُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ، وَحِينَئِذٍ فَزِيَادَةُ ابْنِ الصَّلَاحِ لَهُ إِنَّمَا هِيَ بِالنِّسْبَةِ لِلْخَطَّابِيِّ خَاصَّةً بِخِلَافِ الْعِلَّةِ مَعَ إِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ مَجِيءُ الْجَابِرِ عَلَى وِفْقِهِ يُغْنِي التِّرْمِذِيَّ عَنِ التَّصْرِيحِ بِنَفْيِهَا.
وَلَكِنْ قَدْ قَرَّرَ شَيْخُنَا مَنْعَ اشْتِرَاطِهِ نَفْيَهَا، وَظَهَرَ بِمَا قَرَّرْتُهُ تَفْصِيلُ مَا أَجْمَلَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ ; حَيْثُ قَالَ عَقِبَ كَلَامِ ابْنِ الصَّلَاحِ: وَفِيهِ مُبَاحَثَاتٌ وَمُنَاقَشَاتٌ عَلَى بَعْضِ الْأَلْفَاظِ، وَلِذَلِكَ مَعَ اخْتِلَالِ غَيْرِهَا مِنْ تَعَارِيفِهِ، قِيلَ: إِنَّهُ لَا مَطْمَعَ فِي تَمْيِيزِهِ.
وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّ مَنْ خَاضَ بِحَارَ هَذَا الْفَنِّ، سَهُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا ; وَلِذَا عَرَّفَ الْحَسَنَ لِذَاتِهِ، فَقَالَ: هُوَ الْحَدِيثُ الْمُتَّصِلُ الْإِسْنَادِ بِرُوَاةٍ مَعْرُوفِينَ بِالصِّدْقِ، فِي ضَبْطِهِمْ قُصُورٌ عَنْ ضَبْطِ رُوَاةِ الصَّحِيحِ، وَلَا يَكُونُ مَعْلُولًا وَلَا شَاذًّا، وَمُحَصَّلُهُ أَنَّهُ هُوَ وَالصَّحِيحُ سَوَاءٌ، إِلَّا فِي تَفَاوُتِ الضَّبْطِ.
فَرَاوِي الصَّحِيحِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَوْصُوفًا بِالضَّبْطِ الْكَامِلِ، وَرَاوِي الْحَسَنِ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَبْلُغَ تِلْكَ الدَّرَجَةَ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ عَرِيًّا عَنِ الضَّبْطِ فِي الْجُمْلَةِ ; لِيَخْرُجَ عَنْ كَوْنِهِ مُغَفَّلًا، وَعَنْ كَوْنِهِ كَثِيرَ الْخَطَأِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْأَوْصَافِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي الصَّحِيحِ، فَلَا بُدَّ مِنَ اشْتِرَاطِ كُلِّهِ فِي النَّوْعَيْنِ. انْتَهَى.
وَأَمَّا مُطْلَقُ الْحَسَنِ فَهُوَ الَّذِي اتَّصَلَ سَنَدُهُ بِالصَّدُوقِ الضَّابِطِ الْمُتْقِنِ غَيْرِ تَامِّهِمَا، أَوْ بِالضَّعِيفِ بِمَا عَدَا الْكَذِبَ إِذَا اعْتَضَدَ مَعَ خُلُوِّهِمَا عَنِ الشُّذُوذِ وَالْعِلَّةِ.
[الِاحْتِجَاجُ بالحديث الْحَسَنِ]
[مَسْأَلَةُ الِاحْتِجَاجُ بِالْحَسَنِ] إِذَا عُلِمَ هَذَا، فَقَدْ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مُتَّصِلًا بِتَعْرِيفِهِ السَّابِقِ ; لِكَوْنِهِ مُتَعَلِّقًا بِهِ فِي الْجُمْلَةِ، لَا أَنَّهُ تَتِمَّتُهُ: وَعَلَيْهِ - أَيِ: الْحَسَنِ - مَدَارُ أَكْثَرِ الْحَدِيثِ - أَيْ: بِالنَّظَرِ لِتَعَدُّدِ الطُّرُقِ - فَإِنَّ غَالِبَهَا لَا يَبْلُغُ رُتْبَةَ الصَّحِيحِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ.
1 / 92