147

فتح الباری شرح صحیح البخاری

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ویرایشگر

مجموعة من المحقيقين

ناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

المدينة النبوية

ژانرها

علوم حدیث
وفي " المسند " – أيضا -، عن عاصم بن هلال، عن غاضرة بن عروة الفقيمي، عن أبيه: كنا ننتظر النبي ﷺ فخرج فصلى، فلما قضى الصلاة جعل الناس يسألونه: علينا حرج في كذا؟ فقال رسول الله ﷺ " إن دين الله في يسر " – قالها ثلاثا (١) . وفي المعنى أحاديث أخر. وقوله ﷺ: سددوا وقاربوا وأبشروا ". التسديد: هو إصابة الغرض المقصود، وأصله من تسديد السهم إذا أصاب الغرض المرمى إليه ولم يخطه. والمقاربة: أن يقارب الغرض وإن لم يصبه؛ لكن يكون مجتهدا على الإصابة فيصيب تارة ويقارب تارة أخرى، أو تكون المقاربة لمن عجز عن الإصابة كما قال تعالى ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: ١٦] وقال النبي ﷺ: " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " (٢) .
وفي " المسند " و" سنن أبي داود "، عن الحكم بن حزن الكلفي أنه سمع النبي ﷺ يقول على المنبر يوم الجمعة: " أيها الناس! إنكم لن تطيقوا – أو لن تفعلوا – كل ما أمرتكم؛ ولكن سددوا وأبشروا " (٣) . وقيل: أراد التسديد: العمل بالسداد – وهو القصد والتوسط في العبادة – فلا يقصر فيما أمر به وولا يتحمل منها مالا يطيقه.
قال النضر بن شميل: السداد: القصد في الدين والسبيل، وكذلك

(١) " المسند " (٥ / ٦٩) .
(٢) متق عليه من حديث أبي هريرة (فتح: ٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٦) .
(٣) " المسند " (٤ / ٢١٢)، وأبو داود (١٠٩٦) .

1 / 151