266

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

ناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

محل انتشار

صنعاء - اليمن

ژانرها

مسألة [٢]: كم هوالقدر المجزئ في المسح؟
• ذهب الشافعي وأصحابه، والثوري، وأبو ثور، وداود إلى الإجزاء بكل ما يطلق عليه مسح، وإنْ قلَّ.
• وذهب أحمد إلى وجوب مسح أكثر ظاهره.
• وذهب أبو حنيفة إلى وجوب مسح قدر ثلاث أصابع.
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: لم يأت نصٌّ صحيح في تقدير القدر المجزئ من المسح، فتعين الاكتفاء بما يطلق عليه المسح، وهو قول الشافعي ومن معه، فهو الراجح، والله أعلم. (^١)
مسألة [٣]: الاقتصار على مسح أسفل الخف أو أعلاه
قال أبو محمد بن قدامة ﵀ في «المغني» (١/ ٣٧٨): لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ: يُجْزِئُهُ مَسْحُ أَسْفَلِ الْخُفِّ دُونَ أَعْلَاهُ؛ إلَّا أَشْهَبَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَبَعْضَ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ مَسَحَ بَعْضَ مَا يُحَاذِي مَحَلَّ الْفَرْضِ، فَأَجْزَأَهُ، كَمَا لَوْ مَسَحَ ظَاهِرَهُ.
وَالْمَنْصُوصُ عَنْ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِفَرْضِ الْمَسْحِ، فَلَمْ يُجْزِئْ مَسْحُهُ كَالسَّاقِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إنَّمَا مَسَحَ ظَاهِرَ الْخُفِّ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ يُجْزِئُ مَسْحُ ظَاهِرِهِ.

(^١) انظر: «المجموع» (١/ ٥٢٢)، «الأوسط» (١/ ٤٥٦)، «المغني» (١/ ٣٧٦).

1 / 269