287

فتاوی نور علی درب

فتاوى نور على الدرب

ژانرها

فتواه‌ها
والسلام، وهو القائل: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (١) .
وقد قال جابر ﵁: «إن رسول الله ﷺ نهى أن يجصص القبر وأن يبنى عليه وأن يقعد عليه» (٢) رواه الإمام مسلم في صحيحه، فهو نفسه ﷺ نهى عن تجصيص القبور، ونهى عن البناء عليها، فالذي يهدم البناء على القبور قد فعل ما أمر به النبي ﷺ; وامتثل أمره، واتبع سنته، ولكن الجهل هو المصيبة كما قال الشاعر:
ما يبلغ الأعداء من جاهل ... ما يبلغ الجاهل من نفسه
فالواجب على علماء الإسلام أن يبينوا مثل هذه الأمور، وألا يتركوا الجهلة يتكلمون، فالبناء على القبور -حتى ولو كان أهلها مسلمين- لا يجوز، ولا يجوز اتخاذ قبورهم مساجد ولا البناء عليها، بل هذا منكر نهى عنه النبي ﷺ وحذر منه، وهو من وسائل الشرك، ولا يعرف قبر هاشم ولا غيره من أجداده ﷺ.
ولو قدر أنه عرف في فلسطين أو غيرها فلا يجوز البناء عليه، ولا اتخاذه مسجدا، ولا اتخاذ الشموع عليه، ولا تعظيمه بالسيادة، حتى قبر الخليل ﵇، وهو موجود في الخليل في المغارة فلا يجوز البناء عليه، ولا اتخاذ المسجد عليه، ولا دعاء الخليل من دون الله، ولا الاستغاثة به وهو إبراهيم أبو الأنبياء، خليل الرحمن ﵊، فلا يجوز البناء على قبره لو عرف عينه، ولا يجوز دعاؤه من دون الله، ولا الاستغاثة به ﵊ بل تشرع الصلاة عليه، ومحبته في الله؛ لأنه خليل الرحمن، أما أن يدعى من دون الله أو

(١) صحيح البخاري الجنائز (١٣٢٤)،صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (٥٣١)،سنن النسائي المساجد (٧٠٣)،مسند أحمد بن حنبل (٦/١٢١)،سنن الدارمي الصلاة (١٤٠٣) .
(٢) صحيح مسلم الجنائز (٩٧٠)،سنن الترمذي الجنائز (١٠٥٢)،سنن النسائي الجنائز (٢٠٢٧)،سنن أبو داود الجنائز (٣٢٢٥)،مسند أحمد بن حنبل (٣/٣٣٩) .

1 / 297