210

فتاوای کبری

الفتاوى الكبرى

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فَقَالَ عُمَرُ: يَا صَاحِبَ الْمِيزَابِ لَا تُخْبِرُهُ فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ كَلْب طَلَعَ مِنْ مَاءٍ فَانْتَفَضَ عَلَى شَيْءٍ]
٣٠ - ١٤ - مَسْأَلَةٌ:
فِي كَلْبٍ طَلَعَ مِنْ مَاءٍ فَانْتَفَضَ عَلَى شَيْءٍ، فَهَلْ يَجِبُ تَسْبِيعُهُ؟
الْجَوَابُ: مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ ﵄: يَجِبُ تَسْبِيعُهُ، وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ ﵄: لَا يَجِبُ تَسْبِيعُهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ الْفَخَّار الَّذِي يُشْوَى بِالنَّجَاسَةِ]
٣١ - ١٥ - مَسْأَلَةٌ:
فِي الْفَخَّارِ فَإِنَّهُ يُشْوَى بِالنَّجَاسَةِ فَمَا حُكْمُهُ، وَالْأَفْرَانِ الَّتِي تُسَخَّنُ بِالزِّبْلِ فَمَا حُكْمُهَا؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. هَذِهِ الْمَسَائِلُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَصْلَيْنِ. أَحَدُهُمَا: السِّرْقِينُ النَّجِسُ، وَنَحْوُهُ فِي الْوُقُودِ لِيُسَخِّنَ الْمَاءَ أَوْ الطَّعَامَ وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ، وَغَيْرِهِ: إنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ مُلَابَسَةَ النَّجَاسَةِ وَمُبَاشَرَتَهَا.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مُحَرَّمٍ؛ لِأَنَّ إتْلَافَ النَّجَاسَةِ لَا يَحْرُمُ. وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَظِنَّةُ التَّلَوُّثِ بِهَا، وَمِمَّا يُشْبِهُ ذَلِكَ الِاسْتِصْبَاحُ بِالدُّهْنِ النَّجَسِ، فَإِنَّهُ اسْتِعْمَالٌ لَهُ بِالْإِتْلَافِ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ، وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ، وَهُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ الصَّحَابَةِ. وَالْقَوْلُ الْآخَرُ عَنْهُ، وَعَنْ غَيْرِهِ: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ التَّلَوُّثِ بِهِ، وَلِكَرَاهَةِ دُخَانِ النَّجَاسَةِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَبَائِثَ مِنْ الدَّمِ، وَالْمَيْتَةِ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ قَالَ: «إنَّمَا حَرُمَ مِنْ الْمَيْتَةِ أَكْلُهَا» .

1 / 260