1152

يتحدث بالحديث المباح في غير هذا الوقت وأعني بالمباح الذي استوى فعله وتركه فأما الحديث المحرم في غير هذا الوقت أو المكروه فهو في هذا الوقت أشد تحريما وكراهة وأما الحديث في الخير كمذاكرة العلم وحكايات الصالحين ومكارم الأخلاق والحديث مع الضيف فلا كراهة فيه بل هو مستحب وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة به وكذلك الحديث للعذر والأمور العارضة لا بأس به وقد اشتهرت الأحاديث بكل ما ذكرته] الأذكار ص 321.

ثم ذكر الإمام النووي طائفة من الأحاديث التي تدل على جواز السمر في الأمور النافعة وقد ترجم الإمام البخاري في صحيحه ليدل على جواز ذلك بقوله: [باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء].

ثم ذكر حديث أنس - رضي الله عنه - قال: (نظرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة حتى كان شطر الليل يبلغه فجاء فصلى لنا ثم خطبنا فقال: ألا إن الناس قد صلوا ثم رقدوا وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة؟ قال الحسن: وإن القوم لا يزالون بخير ما انتظروا الخير. قال قرة: هو من حديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) صحيح البخاري مع الفتح 2/ 213 - 214. ثم ذكر البخاري حديثا آخر.

ثم ترجم في الباب الذي بعده بقوله: [باب السمر مع الأهل والضيف] ثم ذكر حديث عبد الرحمن بن أبي بكر في قصة أصحاب الصفة. المصدر ... السابق 2/ 215 - 216.

وخلاصة الأمر أن السهر بعد صلاة العشاء مكروه بشكل عام إلا إذا كان في الأمور النافعة كما سبق.

وأما السهر في الأمور التافهة كالسهر لمتابعة الأفلام والتمثيليات الساقطة وفي غيرها من الأمور المنكرة فهو محرم.

كما أن السهر الذي يؤدي إلى ضياع صلاة الفجر محرم لأن ما أدى إلى الحرام فهو حرام.

وإذا حصل أن بعض الناس لا يستطيع أن ينام مبكرا ولا بد له من

صفحه ۳۰۱