1110

يكفي سرا بل يشترط الجهر وأقله أن يسمع في الابتداء وفي الجواب.

ولا تكفي الإشارة باليد ونحوه ... ويستثنى من ذلك حالة الصلاة فقد وردت أحاديث جيدة أنه - صلى الله عليه وسلم - رد السلام وهو يصلي إشارة ... وكذا من كان بعيدا بحيث لا يسمع التسليم يجوز السلام عليه إشارة ويتلفظ مع ذلك بالسلام) فتح الباري 13/ 255.

ويجب أن يعلم أن تحية المسلمين هي السلام وليس صباح الخير ولا مساء الخير ولا أي عبارة أخرى سواء أكانت بالعربية أو بغيرها من اللغات كما يفعل بعض الناس حيث إنهم يحيون بعضهم بعضا بألفاظ غير عربية.

فالسلام هو تحية أهل الإسلام بل إنها تحية أهل الجنة أيضا، قال الله تعالى: (جنات عدن يدخلونها ومن صلح منءابائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) سورة الرعد الآيتان 23 - 24.

وقال تعالى: (ياأيها الذينءامنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون) سورة النور الآية 27.

وقال تعالى: (هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين (24) إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون) سورة الذاريات الآيتان 24 - 25.

فتحية الأنبياء والملائكة والمسلمين هي السلام فقد ثبت في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (خلق الله عز وجل آدم على صورته - أي صورة آدم - فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أؤلئك، نفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله) رواه البخاري ومسلم.

فالسلام هي تحيتنا التي ينبغي أن نستعملها وهي تحية عظيمة تحمل معنى عظيما فهي دعاء بالسلامة من الآفات في الدين والنفس ولأن في تحية

صفحه ۲۵۳