1051

حيثيات أخرى فهل نقبل أن يمشي رجل في السوق وليس عليه إلا لباس البحر " المايوه "!!؟

إن الشريعة الإسلامية وضعت قواعد عامة للباس سواء كان لباس الرجل أو لباس المرأة فأوجبت أن يكون لباس الرجل وكذا لباس المرأة ساترا لعورة كل منهما.

فالإنسان المسلم عليه أن يلتزم بشرع الله سبحانه وتعالى في جميع مجالات حياته ومن ضمن ذلك اللباس فليس اللباس الشرعي اختياريا للمرأة بل إنه أمر واجب وفريضة شرعية كما سأذكر فيما بعد.

كما أن وصف اللباس الشرعي للمرأة بأنه من القشور وأن المهم هو ما في داخل النفوس، مغالطة وخطأ واضح فأحكام الشريعة الإسلامية ليس فيها ما يوصف بأنه قشور أو لباب، فأحكام الشريعة الإسلامية كلها لباب ولا قشور فيها لأنها تعالج كل قضايا الناس فلا يصح أن نقول هذا الحكم من القشور وهذا من اللباب فهي جميعا من عند الله سبحانه وتعالى اللطيف الخبير.

وأما الادعاء بأن اللباس الشرعي أو قضية الحجاب هي قضية فقهية مثارة بين الفقهاء فهذا الكلام غير صحيح أبدا فإن قضية الحجاب أو الجلباب الشرعي قضية مسلمة بين الفقهاء لأنها ثابتة بالنصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهو فريضة من فرائض الله سبحانه وتعالى، وأما الخلاف بين الفقهاء فقد وقع في قضايا تابعة لقضية الجلباب المتفق عليها.

مثلا هل يجب على المرأة أن تغطي وجهها وكفيها أم لا؟

وكذا الخلاف في بعض التفاصيل المتعلقة بالجلباب وليس الخلاف في أصل وجوب الجلباب فهذه مسألة متفق عليها بين علماء المسلمين يقول الله تعالى: (ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما) سورة الأحزاب الآية 59.

صفحه ۱۹۳