322

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ویرایشگر

إحسان عباس

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٧١ م

محل انتشار

بيروت -لبنان

ژانرها
Philology
مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
ع: الأول حديث النبي ﷺ. يقال: حك في نفسي الشيء إذا لم تكن منشرح الصدر به، وكان في قلبك منه شيء. وكذلك حديث ابن مسعود: والإثم حواز القلب، يعني ما حز في القلب أي أثر فيه، فاجتنبه. يقال: حز الشيء يحز حزًا إذا ثر فيه بسكين أو غيرها، ووجد في قلبه حزحزة. وهو الألم من خوف أو حزن، وهو قريب المعنى من حك. وروى معاوية بن أبي صالح عن عبد الرحمن ابن جبير بن نفير عن أبيه عن البراء بن سمعان أنه سأله رسول الله ﷺ عن البر والإثم فقال: " البر حسن الخلق والإثم ما حك في نفسك وكرهت أن يطلع الناس عليه ".
١٢٣ -؟ باب التقدم في الأمر والأخذ فيه بالحزم
قال أبو عبيد: ومنه قول النجاشي أحد بني الحارث بن كعب يذم قومًا:
ولا يردون الماء إلا عشيةً ... إذا صدر الوراد عن كل منهل ع: هجا بهذا الشعر بني العجلان، قال:
إذا الله عادى أهل لؤمٍ ... فعادى بني العجلان رهط ابن مقيل
قبيلة لا يغدرون بذمةٍ ... ولا يظلمون الناس حبة خردل
ولا يردون الماء إلا عشيةً ... إذا صدر الوراد عن كل منهل
تعاف الكلاب الضاريات لحومهم ... ويأكلن من كعب وعوف ونهشل
وما سمي العجلان إلا (١) لقولهم ... خذ القعب واحلب أيها العبد واعجل فاستعدى عليه بنو عجلان عمر بن الخطاب ﵁ فقال: ما قال

(١) ط: لقيلهم.

1 / 310