317

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ویرایشگر

إحسان عباس

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٧١ م

محل انتشار

بيروت -لبنان

ژانرها
Philology
مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
١٢١ -؟ باب استقامة الأمور واعوجاجها
قال أبو عبيد: من أمثالهم " الأمور سلكى وليست بمخلوجةٍ " قال: والسلكى: المستقيمة، والمخلوجة المعوجة، وأصله في الطعن. قال امرؤ القيس (١):
نطعنكم سلكى ومخلوجة ... (٢) لفتك لامين على نابل وحكي عن أبي عمرو بن العلاء انه ذكر هذا الشعر فقال: ذهب من يحسنه (٣):
ع: أول من قال " الأمور مخلوجة وليست بسلكى "؟ وهكذا ورد المثل لا كما ذكره أبو عبيد؟ الحارث بن عباد، وذلك أن مهلهلًا لما قتل ابن أخيه بجيرًا في الحرب التي كانت بين بكر وتغلب ابني وائل، وهي حرب البسوس؟ وبلغ ذلك الحارث، وكان قد تخلف عن حربهم؟ قال: نعم القتيل قتيلًا، أصلح الله به بين ابني وائل، فقيل له: إن مهلهلًا لما قتله قال: بؤ بشسع نعل كليب، فعندها قال الحارث: الأمور مخلوجة وليست بسلكى، ثم قال:
قربا مربط النعامة مني ... لقحت حرب وائل عن حيال
لم أكن من جناتها علم الله ... وإني بحرها اليوم صال

(١) ديوانه: ١٣٧ والأصمعيات رقم: ٤٠ وشعراء النصارنية: ١٨ والموشح: ١٠٥ والمعاني الكبير: ٩١١.
(٢) سيشرحه البكري فيما يلي.
(٣) ذكر ابن قتيبة (المعاني الكبير: ٩٢١) عن أبي عبيد قال: سألت أبا عمرو بن العلاء عن هذا البيت فقال: ذهب من كان يعرف هذا، وهو مما درس معناه.

1 / 305