298

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ویرایشگر

إحسان عباس

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٧١ م

محل انتشار

بيروت -لبنان

ژانرها
Philology
مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
تخبرني بالنجاة القطاة ... وقول الغراب لها شاهد
تقول ألا قد دنا نازح ... فداء له الطارف التالد
أخ لم تكن أمنا أمه ... ولكن أبونا أب واحد
تداركني رأفةً حاتم ... فنعم المربب والوالد
تداركني بك يا شاكر ... ومن بك الملك الماجد ثم إن شاكرًا سأل عنه فأخبر بمكانه فاشتراه منهم بأربعين بازلًا. فلما رجع به وأخبره بما لقي من البلاء، قال له أبوه: " اسع بجدك لا بكدك ".
قال أبو عبيد: ومن هذا قول الشاعر (١):
هون عليك فإن الأمور ... بكف الإله مقاديرها
فليس بآتيك منهيها ... ولا قاصر عنك مأمورها ع: بين البيتين:
فمنه إذا شاء تيسيرها ... ومنه إذا شاء تعسيرها وبه يتم المعنى. والشعر للأعور الشني (٢)، قال سيبويه: رفع، فقال: " ولا قاصر " لأنه جعل المنهي من سبب الأمور ولم يجعله من سبب المنهي. وجره قوم، فجعلوا المأمور للمنهي، والمنهي من الأمور، فهو بعضها، فأجراه كما قال جرير (٣):
إذا بعض السنين تعرقتنا ... كفى الأيتام فقد أبي اليتيم

(١) البيتان في شرح شواهد المغني: ١٤٦ نقلا عن الحماسة البصرية وشرح أبيات الكتاب للزمخشري.
(٢) راجع الشعر والشعراء: ٤٠٦ والمؤتلف: ٣٨.
(٣) من قصيدة له في مدح هشام بن عبد الملك، انظر ديوانه: ٥٠٧ والبيت هو الشاهد رقم ٢٨٨ في الخزانة ٢: ١٦٧ على أن " بعض " اكتسب التأنيث مما بعده.

1 / 286