١٤٧ - فَانْظُرْ بنا والحقِّ كَيْفَ نُوافِقُهْ * (٣)
ونظيرهما كثير في نظم القوم، وأَن يكون جرها على القسم؛ لأنَّ القوم كانوا يقسمون كثيرًا بالأرحام، فخوطبوا على ما ألفوا من تعظيمها، ثم وردت الأخبار بالنهي عن الحَلِفِ إلَّا بالله تعالى، وهذا الوجه أمتن؛ لأنَّ عطف الظاهر على المضمر المجرور أباه صاحب الكتاب ﵀ وموافقوه إلّا بإعادة الجار (٤).
قال الزمخشري: لأنَّ الضمير المتصلَ متصلٌ كاسمه، والجار والمجرور كشيء واحد، فكانا في قولك: مررت به وزيدٍ، وهذا غلامه وزيد شديدي
(١) انظر هذه القراءة في الكشاف ١/ ٢٤١ أيضًا.
(٢) البيت غير منسوب في الكتاب ٢/ ٣٨٣، والكامل ٢/ ٩٣١، ومعاني الزجاج ٢/ ٧، وإعراب النحاس ١/ ٣٩٠، والإفصاح/ ١٢٦/، والمحرر الوجيز ٤/ ٩، والإنصاف ٢/ ٤٦٤، وتفسير الفخر ٩/ ١٣٣. وشرح ابن يعيش ٣/ ٧٨. وقال البغدادي في الخزانة ٥/ ١٢٩: والبيت من أبيات سيبويه الخمسين التي لَمْ يعرف لها قائل. وشرحه الأستاذ محيي الدين عبد الحميد في حاشية الإنصاف فقال: إن هجاءك الناس وشتمهم لمن عجائب الدهر، وقد كثرت هذه الأعمال منك حتى صارت لا يتعجب منها.