مزيدة. على قول من جوز ذلك، أي: نازلين عنده، كقوله: ﴿مِنْ عِنْدَهُ﴾ (١)، و﴿فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ (٢)، وعلى الثالث والرابع: بمحذوف ليس إلَّا، لكونه صفة لـ ﴿نُزُلًا﴾.
وقوله: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ (ما) موصولة في موضع رفع بالابتداء، والخبر: ﴿خَيْرٌ﴾، و﴿لِلْأَبْرَارِ﴾: متعلق به، والمعنى: وما عند الله من الكثير الدائم خير للأبرار مما يتقلب فيه الفجار من القليل الزائل.
قوله ﷿: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾: (لمن) اللام للتوكيد، و(مَن) في موضع نصب لكونها اسم إنَّ، والخبر: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾. و(مَن) موصولة، ﴿قَلِيلًا﴾: نهاية صلتها.
﴿خَاشِعِينَ﴾: حال من المستكن في ﴿يُؤْمِنُ﴾، وجاء جمعًا حملًا على المعنى، لأنَّ من يؤمن في معنى الجمعِ. وقيل: حال من الهاء والميم في ﴿إِلَيْهِمْ﴾، فيكون العامل على هذا ﴿أُنْزِلَ﴾، وكذلك ﴿لَا يَشْتَرُونَ﴾ حال أيضًا (٣).
و﴿لِلَّهِ﴾ متعلق بخاشعين، أي: خاضعين له متذللين. والخشوع: الخضوع، ويستعمل في القلب والبصر بشهادة قوله: ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ (٤).