قوله ﷿: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ (الذين) في موضع رفع بالابتداء، والخبر: ﴿لَهُمْ﴾ وما اتصل به. وقرئ: (لكنَّ الذين) بالتشديد (١)، فالذين على هذه القراءة في موضع نصب باسم (لكنَّ) و﴿لَهُمْ﴾ وما تعلق به الخبر أيضًا وإن اختلف التقديران.
﴿جَنَّاتٌ﴾: رفع بالابتداء، و﴿لَهُمْ﴾ الخبر، أو بِلَهُمْ.
﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا﴾: لك أن تجعلها في موضع رفع على النعت لجنات، وأن تجعلها في موضع نصب على الحال من المستكن في ﴿لَهُمْ﴾ على رأي صاحب الكتاب ﵀.
وقوله: ﴿خَالِدِينَ﴾ حالٌ من الهاء والميم في ﴿لَهُمْ﴾، والعامل فيها: معنى الاستقرار.
وقوله: ﴿نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ يحتمل أن يكون في موضع مصدر مؤكد لما قبله بمعنى: إنزالًا من عند الله، لأنَّ قوله: ﴿جَنَّاتٌ﴾ لأبي في معنى انزلوا فيها إنزالًا، وأن يكون جمع نازل، كقوله:
(١) هي قراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع وحده من العشرة. انظر المبسوط ١٧٣ - ١٧٤، والنشر ٢/ ٢٤٧.