801

کتاب فرید در اعراب قرآن مجید

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ویرایشگر

محمد نظام الدين الفتيح

ناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
من فوقه فيهما، والباء مضمومة فيهما (١)، على خطاب المؤمنين، ووجههما ظاهر من جهة مفعوليهما.
وقرئ أيضًا: (لا يحسبَن الذين يفرحون)، (فلا يحسبَنهم) بالياء النقط من تحته فيهما مع فتح الباء فيهما (٢) مسندين إلى ضمير رسول الله ﷺ، أو إلى ضمير أَحَدٍ، ووجههما أيضًا من جهة مفعوليهما ظاهر.
وقوله: ﴿بِمَا أَتَوْا﴾ يحتمل أن تكون (ما) موصولة، وأن تكون مصدرية. ومعنى ﴿بِمَا أَتَوْا﴾: بما فعلوا، وأتى وجاء يستعملان بمعنى فَعَل، تعضده قراءة من قرأ: (بما فعلوا) وهو أُبي ﵁ (٣).
و﴿أَنْ يُحْمَدُوا﴾: في موضع نصب بقوله: ﴿يُحِبُّونَ﴾، ونهاية صلة ﴿الَّذِينَ﴾: ﴿بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ وما في ﴿بِمَا أُنْزِلَ﴾: موصولة.
وقوله: ﴿بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ (مفازةٌ) مفعَلَةٌ من الفوز، ومعنى بمفازة من العذاب: بمنجاة منه. ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾ متعلق به، هذا إذا جعلت المفازة مصدرًا، فإن جعلتها مكانًا، كما زعم بعضهم (٤) كان ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾ متعلقًا بمحذوف لكونه صفة لها.
﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٩١)﴾:
قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ﴾ موضع ﴿الَّذِينَ﴾ نصب على إضمار أعني، أو جر على الرد على قوله: ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (٥) أو رفع على

(١) كذا في الكشاف ١/ ٢٣٦، والبحر ٣/ ١٣٧ - ١٣٨ أيضًا دون نسبة، ونسبت إلى الضحاك، وعيسى بن عمر في المحرر الوجيز ٣/ ٣١٧، والقرطبي ٤/ ٣٠٧.
(٢) كذا أيضًا ذكرت في الكشاف ١/ ٢٣٦، والدر المصون ٣/ ٥٢٥ من غير عزوٍ.
(٣) انظر قراءته ﵁ في إعراب النحاس ١/ ٣٨٤، والكشاف ١/ ٢٣٦.
(٤) هو العكبري في التبيان ١/ ٣٢٠.
(٥) من الآية (١٩٠) قبلها.

2 / 187