من فوقه فيهما، والباء مضمومة فيهما (١)، على خطاب المؤمنين، ووجههما ظاهر من جهة مفعوليهما.
وقرئ أيضًا: (لا يحسبَن الذين يفرحون)، (فلا يحسبَنهم) بالياء النقط من تحته فيهما مع فتح الباء فيهما (٢) مسندين إلى ضمير رسول الله ﷺ، أو إلى ضمير أَحَدٍ، ووجههما أيضًا من جهة مفعوليهما ظاهر.
وقوله: ﴿بِمَا أَتَوْا﴾ يحتمل أن تكون (ما) موصولة، وأن تكون مصدرية. ومعنى ﴿بِمَا أَتَوْا﴾: بما فعلوا، وأتى وجاء يستعملان بمعنى فَعَل، تعضده قراءة من قرأ: (بما فعلوا) وهو أُبي ﵁ (٣).
و﴿أَنْ يُحْمَدُوا﴾: في موضع نصب بقوله: ﴿يُحِبُّونَ﴾، ونهاية صلة ﴿الَّذِينَ﴾: ﴿بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ وما في ﴿بِمَا أُنْزِلَ﴾: موصولة.
وقوله: ﴿بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ (مفازةٌ) مفعَلَةٌ من الفوز، ومعنى بمفازة من العذاب: بمنجاة منه. ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾ متعلق به، هذا إذا جعلت المفازة مصدرًا، فإن جعلتها مكانًا، كما زعم بعضهم (٤) كان ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾ متعلقًا بمحذوف لكونه صفة لها.