746

کتاب فرید در اعراب قرآن مجید

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ویرایشگر

محمد نظام الدين الفتيح

ناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
وقوله: ﴿وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾: المخصوص بالمدح محذوف، أي: ونعم الأجر ذلك، وهو الغفران والجنات، والمعنى: ونعم ثواب العالمين غفران الله وجنته.
﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (١٣٧) هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾ (مِن) يحتمل أن يكون متعلقًا بـ ﴿خَلَتْ﴾ وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله حالًا على تقدير تقديمه على الموصوف وهو ﴿سُنَنٌ﴾، وهو ما سنه اللَّهُ في الأمم المكذبين من وقائعه، كقوله: ﴿وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ (١). ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ (٢). والسنن: جمع سُنَّة، وهي الطريقة التي يُقتدَى بها.
﴿فَسِيرُوا﴾: دخلت الفاء لما في الكلام من معنى الشرط، أي: إن ارتبتم فيما أخبرتكم به فسيروا في الأرض يبين لكم ذلك.
و﴿كَيْفَ﴾: خبر كان، و﴿عَاقِبَةُ﴾: اسمها.
وقوله: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾: مبتدأ وخبر، والإِشارة إلى القرآن، عن قتادة وغيره، وقيل: هو إشارة إلى ما تقدم ذكره من قوله: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾ (٣).
﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾ أصله تَوْهِنُوا، لأن ماضية وهن، وإنما حذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة، ومعناه: ولا تضعُفوا عن الجهاد.

(١) سورة الأحزاب، الآية: ٦١.
(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٣٨.
(٣) القولان أخرجهما ابن جرير الطبري ٤/ ١٠١ ورجح الثاني. وانظر النكت والعيون ١/ ٤٢٦.

2 / 132