744

کتاب فرید در اعراب قرآن مجید

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ویرایشگر

محمد نظام الدين الفتيح

ناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
﴿وَالْعَافِينَ﴾: عطف أيضًا، أي: يعفون عمن ظلمهم وأساء إليهم على ما فسر (١)، مِن عفا عن ذنبه، إذا تركه ولم يعاقبه، والعَفْوُ: محو الذنب بحيث كأنه لم يفعل، في ترك الانتقام (٢).
﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ قد جوز أن تكون اللام للجنس فتتناول كل محسن، ويدخل تحته هؤلاء المذكورون، وأن تكون للعهد فتكون إشارة إلى هؤلاء (٣).
﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (١٣٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا﴾: يحتمل أن يكون عطفًا على ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٤) أي: أعدت للمتقين وللتائبين، وقوله: ﴿أُولَئِكَ﴾ إشارة إلى الطائفتين، وأن يكون عطفًا على ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ﴾ (٥) على أوجهه المذكورة.
وأن يكون مبتدأ خبره ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ﴾، فـ ﴿أُولَئِكَ﴾: مبتدأ، و﴿جَزَاؤُهُمْ﴾ مبتدأ ثان ﴿مَغْفِرَةٌ﴾ خبره، وكلاهما خبر ﴿أُولَئِكَ﴾، والجميع خبر ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾.
﴿ذَكَرُوا﴾: جواب ﴿إِذَا﴾، أي: تذكروا عقابه أو وعيده.
وقوله: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (من) استفهامية في موضع رفع

(١) هذا تفسير زيد بن أسلم، ومقاتل. انظر معالم التنزيل ١/ ٣٥٢، وزاد المسير/ ٤٦١.
(٢) هكذا جاءت هذه العبارة.
(٣) الوجهان لصاحب الكشاف ١/ ٢١٧.
(٤) من الآية (١٣٣).
(٥) في الآية التي قبلها.

2 / 130