685

کتاب فرید در اعراب قرآن مجید

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ویرایشگر

محمد نظام الدين الفتيح

ناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
وقوله: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ تكرير الأمر بالتبين على وجه التأكيد، وأنه مَعْنِيٌّ به جدًّا، فعليكم به.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: (كان) في حق الله تعالى يفيد الدوام، و(ما) تحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون مصدرية، وهذه جملة مستأنفة ولذلك كسرت إن.
﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (من المؤمنين) في محل النصب على الحال إما من ﴿الْقَاعِدُونَ﴾، أو من المستكن فيه، والعامل على الوجه الأول: ﴿يَسْتَوِي﴾، وعلى الثاني: ﴿الْقَاعِدُونَ﴾، والألف واللام بمعنى الذي.
وقرئ: (غير) بالحركات الثلاث (١)؛ فالرفع صفة لـ ﴿الْقَاعِدُونَ﴾؛ لأنهم لم يقصد بهم قوم بأعيانهم، والنَصْبُ استثناءٌ منهم، أو حال عنهم؛ لأن لفظهم لفظ المعرفة، والجر صفة ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢).
والضرر: المرض أو العاهة من عَمًى أو عَرَجٍ أو زَمانة، أو نحوها على ما فسر (٣).

(١) أما الرفع والنصب فهما من المتواتر، فقد قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب: (غيرُ) بالرفع. وقرأ أبو جعفر، ونافع، وابن عامر، والكسائي، وخلف، ورواية عن ابن كثير: (غيرَ) بالنصب. وأما الجر فهي شاذة، نسبت إلى أبي حيوة، والأعمش. انظر هذه القراءات في السبعة/ ٢٣٧/، والحجة ٣/ ١٧٨ - ١٧٩، والمبسوط / ١٨١/، وإعراب النحاس ١/ ٤٤٧، ومشكل مكي ١/ ٢٠٢، والمحرر الوجيز ٤/ ٢١٩.
(٢) انظر أوجه الإعراب هذه في معاني الفراء ١/ ٢٨٣ - ٢٨٤، ومعاني الزجاج ٢/ ٩٢ - ٩٣.
(٣) الكشاف ١/ ٢٩١، وانظر التخريج في زاد المسير ٢/ ١٧٤.

2 / 71