657

کتاب فرید در اعراب قرآن مجید

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ویرایشگر

محمد نظام الدين الفتيح

ناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ أي: فقبلها، يقال: تَقَبَّلْتُ الشيء وقَبلْتُهُ قَبولًا بفتح القاف، ولذلك قال: ﴿بِقَبُولٍ﴾ دون التقبل تنبيهًا على ما ذكرتُ. والقَبُول بالفتح مصدر، ولم يَجِئ من المصادر على فَعول إلَّا خمسة: قَبول، ووَضوء، وطَهور، ووَلوع، ووَقود، عن صاحب الكتاب (١).
﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا﴾: يحتمل أن يكون على حذف الزيادة، كأنه قيل: أنبتها إنباتًا. وأن يكون مصدر فعل دل عليه أنبت، كأنه قيل: أنبتها فنبتت نباتًا، وهو مجاز عن التربية الحسنة.
وقرئ في غير المشهور: (فتقبلْها)، (وأنبتْها) (وكفِّلْها) على لفظ الدعاء في الأفعال الثلاثة، ونصب (رَبَّها) على النداء (٢)، تدعو بذلك، أي: فاقبلها يا ربَّها، واجعل زكرياء كافلًا لها.
(وكَفَلَها زكرياءُ) يقال: كفَل يكفُل بفتح العين في الماضي وضمها في الغابر، وعليها الجمهور. وكفِل يكفَل بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر، وبها قرأ بعض القراء: (وَكَفِلَها) (٣).
وقرئ: (وكفَّلها زكرياءَ) بتشديد الفاء ونصب زكرياء (٤) على أن الفعل

(١) كتاب سيبويه ٤/ ٤٢.
(٢) نسبت هذه القراءة إلى مجاهد، انظر إعراب النحاس ١/ ٣٢٦، والكشاف ١/ ١٨٧، والمحرر الوجيز ٣/ ٦٧.
(٣) نسبت إلى عبد الله بن كثير، وأبي عبد الله المزني. انظر إعراب النحاس ١/ ٣٢٦، والمحرر الوجيز ٣/ ٦٧ - ٦٨.
(٤) هي قراءة عاصم في رواية أبي بكر. وقرأ الكوفيون (وكَفَّلَها زكريا). والباقون على الأولى. انظر السبعة / ٢٠٤/، والحجة ٣/ ٣٣، والمبسوط / ١٦٢/.

2 / 43