655

کتاب فرید در اعراب قرآن مجید

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ویرایشگر

محمد نظام الدين الفتيح

ناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
البطن محررًا، وإنما وقع التحرير حين نَذْرِها إيَّاه كذلك، لا حين استقراره في البطن.
وإنما جيء بـ (ما) دون (مَن)، لأنه لم يكن من ذوي العقل ذلك الزمان (١).
وقيل: هو نعت لمحذوف، أي: غلامًا محررًا (٢).
وقيل: ﴿مُحَرَّرًا﴾ مُخْلَصًا للعبادة (٣)، وهو من تحرير الشيء، وهو إخلاصه من الفساد.
﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٣٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا﴾ الضمير في ﴿وَضَعْتُهَا﴾ لـ (ما) في ﴿نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي﴾.
الزمخشري: وإنما أنث على المعنى، لأن ما في بطنها كان أنثى في علم الله، أو على تأويل: الحبلة، أو النفس، أو النسمة (٤).
ومعنى وَضَعَتْها: وَلَدَتْهَا، وأصل الوضع: الحَطّ.
﴿وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾: ﴿أُنْثَى﴾ حال من الضمير المنصوب في ﴿وَضَعْتُهَا﴾، والأصل: وضعته أنثى، وإنما أنث: لتأنيث الحال، لأن الحال وذا الحال لِشيءٍ واحد، كما أنث الاسم في ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ﴾ (٥) لتأنيث الخبر. وأما:

(١) قال مكي ١/ ١٣٦: وقعت (ما) لما يعقل للإبهام، كما قالت العرب: خذ مِن عبيدي ما شئت.
(٢) كذا في إعراب النحاس ١/ ٣٢٤ عن بعض نسخه، وأظنه زيادة من بعض الشراح، وذكره مكي ١/ ١٣٦، وحكاه ابن عطية ٣/ ٦٤ عنه وقال: فيه نظر.
(٣) هذا قول الشعبي. انظر النكت والعيون ١/ ٣٨٧، وانكشاف ١/ ١٨٥.
(٤) الكشاف ١/ ١٨٥ - ١٨٦.
(٥) سورة مريم، الآية: ٢٨.

2 / 41