653

کتاب فرید در اعراب قرآن مجید

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ویرایشگر

محمد نظام الدين الفتيح

ناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
وماضيه أَحَبَّ، وقرئ: (يَحبِبكم) بفتح الياء وكسر الباء (١) وماضيه حَبَّ. وعن أبي رجاء (٢): (يَحبُبكم) بفتح الياء وضم الباء (٣)، ولعله لُغيّة، أعني: حَب يَحُبُّ بفتح العين في الماضي وضمها في الغابر.
وقرئ أيضًا: (تَحِبُّون) بفتح التاء (٤) من حب. و(تُحِبّون) بضم التاء وعليه الجمهور.
﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ يحتمل أن يكون مضارعًا داخلًا في جملة ما يقول الرسول ﷺ لهم، وأصله: فإن تتولوا، فحذف إحدى التاءين كراهة اجتماع المِثلين في صدر الكلمة، وأن يكون ماضيًا، فيكون للغيبة.
﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿ذُرِّيَّةً﴾ في نصبها وجهان:
أحدهما: أنها بدل من قوله: ﴿وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ﴾ (٥)، وإنما أخرج آدم منهم، لكونه ليس بذريَّةٍ.
والثاني: أنها حال منهم، أي: اصطفاهم في حال كون بعضهم من

(١) بهذا الضبط نسبت في إعراب النحاس ١/ ٣٢١، ومختصر الشواذ/ ٢٠/ إلى أبي رجاء العطاردي.
(٢) هو عمران بن ملحان التميمي البصري، أدرك الجاهلية وأسلم بعد المبعث، لكنه لم يرَ النبي ﷺ، لذلك يعد في كبار التابعين، روى عن كثير من الصحابة، وكان ثقة، توفي سنة خمس ومائة. (الاستيعاب) و(تقريب التهذيب).
(٣) هكذا ضبطها ابن عطية ٣/ ٥٩ ونسبها إلى أبي رجاء أيضًا.
(٤) هي قراءة أبي رجاء، انظر مختصر الشواذ/ ٢٠/، والبحر المحيط ٢/ ٤٣١.
(٥) من الآية التي قبلها.

2 / 39