و﴿كَذَّبُوا﴾: في موضع نصب على الحال، وقد معها مرادة، ولك أن تجعل ﴿الَّذِينَ﴾ مبتدأ، و﴿كَذَّبُوا﴾ الخبر. وأَنْ تُجْعَلَ (١) خَبَرَ مبتدأٍ محذوف، أي: هم كذبوا. ونهاية صلة ﴿الَّذِينَ﴾: ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾.
وقوله: ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾: الباء للسببية، أي: بسبب ذنوبهم.
﴿وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾: اسم الفاعل مضاف إلى الفاعل (٢)، أي: شديدٌ عقابُهُ. وقيل: ﴿شَدِيدُ﴾ هنا بمعنى مُشدَّدٍ. وفَعِيل قد يكونُ بمعنى مُفَعِّلٍ ومُفعَّلٍ، فيكون على هذا مضافًا إلى المفعول (٣).
قوله ﷿: ﴿سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ﴾ قرئ بالتاء النقط من فوقه على الخطاب، أي: أخبِرْهم بما سيجري عليهم من الغلبة والحشر إلى جهنم، أي: واجِهْهم بذلك. وبالياء النقط من تحته على لفظ الغَيْبَةِ (٤)، لأنهم غَيَب، أي: بلغْهم وَأَدِّ إليهم هذا القول الذي هو قولي لك: (سيغلبون ويحشرون). ويعضده: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (٥).
﴿وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ المهاد: رفع بقوله: (بئس)، وهو فِعالٌ بمعنى مفعول، والمخصوص بالذم محذوف، أي: بئس الممهود جهنم (٦).
(١) يعني جملة (كذبوا).
(٢) يريد إضافة الصفة المشبهة باسم الفاعل وهي (شديد) إلى مرفوعها وهو (العقاب).