624

کتاب فرید در اعراب قرآن مجید

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ویرایشگر

محمد نظام الدين الفتيح

ناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
ذلك (١). ولك أن تجعلها حالًا من الكاف والميم، أي: يصوركم متقلّبين على مشيئته. و﴿كَيْفَ﴾ على كلا التقديرين ظرف لقوله: ﴿يَشَاءُ﴾.
﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ﴾ في موضع النصب على الحال من ﴿الْكِتَابِ﴾، أي: أنزله عليك ثابتًا منه آياتٌ، فارتفاع قوله: ﴿آيَاتٌ﴾ بالظرف الذي هو ﴿مِنْهُ﴾ لكونه نائبًا عن اسم الفاعل الذي هو ثابت أو مستقر، فمنه هو الحال في الحقيقة، والضمير في ﴿مِنْهُ﴾ للكتاب (٢).
و﴿مُحْكَمَاتٌ﴾: صفة لآيات. وكذا قوله: ﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ صفة لآيات، أي: هن أصل الكتاب. و﴿هُنَّ﴾ ضمير الآيات، أخبر سبحانه عن الآيات أنها من الكتاب، ثم أخبر أنهن أصل الكتاب، لأن أُمَّ الشيء أصله.
فإن قلت: لم وَحَّد - جل ذكره - الخبر وهو ﴿أُمُّ﴾ مع كون المُخْبَرِ عنه جمعًا وهو ﴿هُنَّ﴾؟ قلت: لأن المراد: أن كل واحدة منهن أُمٌّ، كقولهم: أتينا الأمير فكسانا حُلَّة، وقوله: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ (٣). وقيل: لأن الآيات في تكاملها واجتماعها كالآية الواحدة، وكلام الله واحد، فأفرد لذلك (٤).

(١) حكى السمين ٣/ ٢٤ هذا الوجه من الإعراب عن غير أبي البقاء، فالله أعلم إن كان يريد المؤلف.
(٢) انظر هذا الإعراب في البيان ١/ ١٩١. كما يجوز أن تكون (آيات) مبتدأ، و(منه) الخبر.
(٣) سورة النور، الآية: ٤. ويريد أن معناه: فاجلدوا كل واحد منهم.
(٤) انظر هذا القول في تفسير الرازي ٧/ ١٥٠، وتبيان العكبري ١/ ٢٣٨.

2 / 10