592

کتاب فرید در اعراب قرآن مجید

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ویرایشگر

محمد نظام الدين الفتيح

ناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
إثبات للسؤال، ونفيٌ للإِلحاف، أي: إن سألوا سألوا بتلطف ولم يلحفوا.
وعلى الثاني: نفي للسؤالِ والإِلحافِ جميعًا، فاعرفه فإنه موضع (١).
والإِلحاف: الإِلحاح، قيل: وهو اللزوم، وألا يفارق إلا بشيء يُعطاه، من قولهم: لَحَفَنِي من فضل لحَافِهِ: أي: أعطاني من فضل ما عنده.
﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)﴾.
قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ﴾: (الذين): في موضع رفع بالابتداء، ونهاية صلة الموصول: ﴿سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾، وهما مصدران في موضع الحال من الضمير في ﴿يُنْفِقُونَ﴾ أي: يعمُّون الأوقات والأحوال بالصدقة لحرصهم على الخير.
﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: الجملة في موضع بحق الخبر. ودخلت الفاء في ﴿فَلَهُمْ﴾ لشبه الذي بالشرط في إبهامه، إذ ليس المراد بـ ﴿الَّذِينَ﴾ قومًا بأعيانهم، وَوَصْلِهِ بالفعل، ففيه معنى الجزاء؛ لأن المعنى على أن الأجر إنما هو لأجل الإِنفاق، كأنه قيل: إن ينفقوا يكن لهم الأجر، وإنما شُرط أن تكون الصلة فعلًا؛ لأن المجازاة المحضة لا تكون إلا بالفعل، فاعرفه.
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧٥) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا

(١) انظر الوجهين في الكشاف ١/ ١٦٤.

1 / 592