524

کتاب فرید در اعراب قرآن مجید

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ویرایشگر

محمد نظام الدين الفتيح

ناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ (١)، وفائدة هذا التوكيد قطع المجاز؛ لأنه يقال: أقمنا عند فلان حولين، إذا كانت الإقامة في حول وبعض حول آخر، فلما كان كذلك أكد تعالى بقوله: ﴿كَامِلَيْنِ﴾، ليرتفع هذا التوهم، فاعرفه.
وقوله: ﴿لِمَنْ أَرَادَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، أي: ذلك لمن أراد، أو هذا الحكم لمن أراد إتمام الرضاع.
وقيل: اللام متعلقة بـ ﴿يُرْضِعْنَ﴾ كما تقول: أرضعتْ فلانةٌ لفلان ولده، أي: يرضعن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة من الآباء؛ لأن الأب يجب عليه إرضاع الولد دون الأم، وعليه أن يتخذ له ظِئْرًا (٢) إلا إذا تطوعت الأم بإرضاعه (٣).
ويجوز فتحُ الراءِ وكسرُها في ﴿الرَّضَاعَةَ﴾ وقد قرئ بهما (٤).
وقرئ: في غير المشهور: (أن تَتِمَّ الرضاعةُ) بالتاء مفتوحة، ورفع الرضاعة على إسناد الفعل إليها (٥).
والرضاع والرضاعة والرّضع معروف. يقال منه: رَضِعَ يَرْضَعُ، ورَضَعَ يَرْضِعُ رَضْعًا وَرِضَاعةً، وأرضعتْهُ أمه إرضاعًا.
﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾ (رزقهن): رفع بالابتداء، ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ﴾ الخبر. والألف واللام في ﴿الْمَوْلُودِ﴾ بمعنى الذي، والعائد عليها الهاء في

(١) من الآية: ١٩٦ المتقدمة.
(٢) الظئر: المرضع.
(٣) هذا القول للزمخشري في الكشاف ١/ ١٤١.
(٤) الجمهور على فتح الراء، وقرأها مكسورة أبو رجاء، وكان فصيحًا. كذا حكى النحاس ١/ ٢٦٧. كما نسبها ابن عطية ٢/ ٢١٠ إلى أبي حيوة، وابن أبي عبلة، والجارود بن أبي سبرة. وهي لغة بعض العرب، وبني تميم خاصة، انظر معاني الفراء ١/ ١٤٩، ومعاني الأخفش ١/ ١٨٨، وزاد المسير ١/ ٢٧١.
(٥) نسبت إلى مجاهد، وحميد بن قيس، وابن محيصن، والحسن، وأبى رجاء. انظر إعراب النحاس ١/ ٢٦٧، والمحرر الوجيز ٢/ ٢٠٩، والقرطبي ٣/ ١٦٢.

1 / 524